منتدى علي الهمالي للتربية والتعليم

منتدى تربوي يهتم بالتربية والتعليم
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» محاضرات مادة ثقافة الطفل
الأحد سبتمبر 04, 2016 9:05 pm من طرف المدير العام

» دليل القسم
الأحد يوليو 10, 2016 1:57 pm من طرف المدير العام

» ملخص محاضرات تغذية وصحة الطفل
الجمعة سبتمبر 13, 2013 10:15 pm من طرف المدير العام

» ملخص محاضرات التربية البيئية
الجمعة سبتمبر 13, 2013 10:05 pm من طرف المدير العام

» المواد العامة
الجمعة سبتمبر 13, 2013 9:50 pm من طرف المدير العام

» المواد الاختيارية والتربوية
الجمعة سبتمبر 13, 2013 9:46 pm من طرف المدير العام

» المواد التخصصية ومتطلباتها
الجمعة سبتمبر 13, 2013 9:43 pm من طرف المدير العام

» الجدول الدراسي لفصل الخريف 2013
الجمعة سبتمبر 13, 2013 9:32 pm من طرف المدير العام

» الجدول الامتحان النهائي لفصل الخريف 2013
الجمعة سبتمبر 13, 2013 9:23 pm من طرف المدير العام

الإبحار

 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء 

مرحبا بكم في منتدى علي الهمالي للتربية والتعليم ، ونأمل منكم المبادرة بالتسجيل في المنتدى لأن هناك مواضيع وبرامج ومفاجآت لن تعرض إلا للمسجلين بالمنتدى فلا تضيعوا القرصة عليكم . مدير عام المنتدى .
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

منتدى
التبادل الاعلاني
الإبحار

 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء 

مرحبا بكم في منتدى علي الهمالي للتربية والتعليم ، ونأمل منكم المبادرة بالتسجيل في المنتدى لأن هناك مواضيع وبرامج ومفاجآت لن تعرض إلا للمسجلين بالمنتدى فلا تضيعوا القرصة عليكم . مدير عام المنتدى .
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

الإبحار

 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء 

مرحبا بكم في منتدى علي الهمالي للتربية والتعليم ، ونأمل منكم المبادرة بالتسجيل في المنتدى لأن هناك مواضيع وبرامج ومفاجآت لن تعرض إلا للمسجلين بالمنتدى فلا تضيعوا القرصة عليكم . مدير عام المنتدى .
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


شاطر | 
 

 واقع التعليم في البلاد العربية وتطلعات الجودة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
Admin


عدد المساهمات : 205
تاريخ التسجيل : 03/05/2008

مُساهمةموضوع: واقع التعليم في البلاد العربية وتطلعات الجودة    السبت أكتوبر 16, 2010 12:12 am


واقع التعليم في البلاد العربية وتطلعات الجودة

إعداد :
أ. علي سعيد المهنكــــر .
عضو هيئة تدريس بكلية التربية زلطن
جامعـة الجبل الغربي الزاوية
2010
بحث منشور بمجلة قطوف المعرفة العدد الرابع 2010

مقدمــة :
يعتبر التعليم الأداة الإستراتيجية التي يعتمد عليها في تقدم المجتمعات وحل مشاكلها الحاضرة وصنع مستقبلها وترسيخ مكانتها بين الأمم في عصر لا يعترف إلا بالأقوياء و الأقوياء في هذا العصر هم أولئك الذين امتلكوا ناصية العلم والتكنولوجيا ، والتي كانت النظم التعليمية من ورائها بل ومن العوامل التي ساعدت على تطويرها " ونحن إذا ما تتبعنا تاريخ النهضات الاقتصادية للدول المتقدمة ... فإننا نجدها ترجع من قريب أو بعيد إلى عامل تربيتها الصالحة وإلى نظمها التعليمية التقدمية ". (1)
لذلك أصبحت الدول بمختلف توجهاتها تنظر إلى ما يصرف على التعليم على أنه نوع مـن الاستثمار وذهب بعض المفكرين إلى اعتبار أنه لا مستقبل بدون تربية ولا تربية بدون تعليم ، لذا فالأمم التي تعي هذه الحقيقة تصبح التربية هاجسها الأول وهدفها الرئيسي ، إن العديد من البلدان سعت ولازالت تسعى وبصور مختلفة إلى مراجعة أنظمتها التعليمية بصورة شاملة وجذرية من أجل تطويرها لتصبح قادرة على إعداد مواطنيها لمواجهة متطلبات اليوم والغد .
" ولعل صرخة أمة في خطر nation at risk التي أطلقتها الولايات المتحدة عام 1983م كانت صرخة مبكرة لإعادة النظر في مناهج التعليم ومخرجاته ، فعلى الرغم من المكانة المتقدمة للولايات المتحدة إلا أنها شعرت إن إنسانها ليس معدا جيداً لاقتحام القرن الجديد " (2) .
وقد امتدت هذه الصرخة إلى العديد من الدول الأخرى من بينها الهند واليابان وإسرائيـل ، ودول أوروبا الشرقية ، إيماناً منها بأن الحضارات التي تقوم على مر العصور في المجتمعات إنما تتوقف على ما تمتلكه تلك المجتمعات من علم ومعرفة ، وإن النظام التعليمي في أي مجتمع هو النظام الذي يقع عليه العبء الأكبر في نهضة المجتمع وتقدمه وبناء حضارته وتوفير متطلباته ، وفي هذا المقام يقول الشيخ محمد عبده أحد رموز الإصلاح التعليمي في الوطن العربي " إن الأمة التي تأكل مما يزرع غيرها حرىّ بها أن تموت جوعاً " يؤيد ذلك معمر القذافي حين يقول : لا استقلال لشعب يأكل من وراء البحر .
كما يلاحظ أن البلدان التي وعت أهمية العلم والمعرفة في صنع التقدم وتحقيق الرقي والازدهار ، قد رسمت لنفسها سياسة لإنتاج وتوطين المعرفة منذ زمن ليس بالقصير ، فقد اختطت اليابان مثلاً سياسة تعليمية منذ عهد الإمبراطور ميجي 1868-1912 أسمتها البحث عن المعرفة في كل أنحاء العالم ، وأرسلت المئات من أبنائها إلى انجلترا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة لتعلم أسرار التكنولوجيا الغربية ، كما استدعت الخبراء الأجانب بمرتبات مغرية لإنشاء وتأسيس المعاهد والمؤسسات العلمية في اليابان .. وعندما عصفت بها الحروب خسرت العديد من هذه المؤسسات إلا أنها سرعان ما استعادتها لتستعيد مكانتها العلمية وبسرعة مذهلة .
ومما يؤكد أهمية التعليم في هذا العصر بالذات ما أشارت إليه وثيقة اليونسكو في إستراتيجيتها المتوسطة إلى أن القرن الجديد هو قرن اقتسام المعرفة .. فهل للعرب نصيب من هذه القسمة ؟ ... وهل واقع التعليم العربي يمكّن العرب من اكتساب أسس العلم والتكنولوجيا التي يتطلبها العصر في الألفية الثالثة ؟ وهل توجد تطلعات استشرافية في تعليمنا العربي تجعله قادراً على استشراف المستقبل وإعداد وتأهيل أبنائه لمواجهة متطلبات هذا المستقبل ؟ إن الإنسان هو جوهر التنمية ووسيلتها وغايتها أيضاً ، وقد أشار إلى ذلك المفكر الاجتماعي المصري حامد عمار في كتابه فن بناء البشر حين أشار إلى أن جوهر التنمية هو بناء البشر وتطوير قدراتهم من خلال التعليم ، بما يمكنهم من أن يصبحوا قوى دافعة للتطور والتقدم .
وهل تمكن العرب من الاستفادة من تجربة دول جنوب شرق آسيا حين عصفت بها الأزمة الاقتصادية عام 1997 ؟ وكيف اعتبرت التعليم على رأس أولوياتها حتى لا يتكرر ما حدث لها في هذه الأزمة ؟
وكيف اعتمدت مفهوم الجودة أساساً لتحسين وتطوير نظمها التعليمية والرفع من مستوى مخرجاتها بما يتوافق مع معايير الجودة التي أصبحت هدفاً ووسيلة وغاية ؟ وعملت على تحديد مواصفات ومعايير يُركن إليها في تقييم مستوى الخدمات التعليمية ، ومستوى مخرجات نظمها التعليمية التي ينبغي أن تكون مؤهلة لاقتحام عصر المعرفة والتقانة ، وبما يمكن أبناءها من القدرة على المنافسة في كافة المجالات ، إن تحدي الجودة يعتبر من أهم التحديات التي تواجه كافة النظم التعليمية في مختلف البلدان المتقدمة منها والنامية على حد سواء ، والتي من بينها البلدان العربية التي تواجه واقعاً تعليمياً يحتم عليها ضرورة الأخذ بمفهوم الجودة وتوفير متطلبـات تطبيقه ، حتى يمكنها تحسين وتطوير نظمها التعليمية على مختلف توجهاتها وغاياتها.
وهذا يتطلب ضرورة دراسة واقع التعليم في البلاد العربية ، ومعرفة أهم التحديات التي تواجهه ، حتى يمكن لها تجاوز هذا الواقع والانطلاق عبر استراتيجيات علمية مدروسة بعناية نحو تجويد نظمها التعليمية ، والرفع من مستوى خريجيها بما يمكنها من اقتحام عصر المعلومات واستيعاب معارفه وتقنياته ، ومن ثم توطين هذه المعارف والتقنيات والانطلاق نحو استثمارها وتطويرها ، حتى يمكن لها أن تجد مكاناً في هذا العالم المليء بالتحدي والمنافسة .
مشكلة البحث :
أن التعليم هو الأداة الرئيسة التي تعتمد عليها الدول بمختلف توجهاتها في صنع التقدم والتغلب على ما يواجهها من عراقيل وإشكاليات ، فقد عملت كافة الدول المتقدمة منها والنامية على الاهتمام بنظمها التعليمية وتطويرها وتحديثها بصورة مستمرة حتى تستطيع إعداد أبنائها الإعداد الذي يمكنهم من امتلاك ناصية العلم والمعرفة المؤهلة لهم للحياة في عصر أهم ما يميزه الانفجار المعرفي الهائل والمنافسة الحادة في كافة مجالات الحياة ، الأمر الذي يتطلب أن تكون مخرجات النظام التعليمي على قدر عال من الجودة ، والبلاد العربية كغيرها من البلدان النامية، تعاني من إشكاليات كبيرة في نظامها التعليمي ، الذي لم يحقق لها حتى الآن طموحاتها في تحقيق المستويات المطلوبة من التقدم ، عليه لا بد من دراسة واقع التعليـم في البلاد العربية ، ومعرفة التحديات التي تواجهه أثناء تطلعه إلى تحقيق الجودة في ما يشمله من مدخلات وعمليات ومخرجات ، حتى يمكن مواجهة تلك التحديات .
لذلك تمثلت مشكلة الدراسة في التساؤل الرئيسي التالي: ما هو واقع التعليم في البلاد العربية ؟ وما أهم التحديات التي تواجهه في تطلعاته نحو الجودة ؟
أهمية البحث :
إن دراسة واقع التعليم في البلاد العربية وسبر أغوار التحديات التي تواجه تطلعاته نحو الارتقاء بنوعيته وتحقيق جودة مخرجاته بما يمكنه من القدرة على المنافسة في عصر لا يعترف إلاَّ بالأقوياء ، وهيمنة قيم الجودة في كافة المجالات وخاصة المجال التربوي الذي يختص ببناء وتأهيل الإنسان الذي أصبح المدخل الرئيس لأي عملية استثمارية ، وفي أي منحى من مناحي الحياة ، تكتسب أهمية كبيرة وبذلك يمكن إجمال أهمية هذا البحث في الآتي :
1- قد يساهم هذا البحث في الكشف عن واقع التعليم في البلاد العربية ، وإبراز أهم الإشكاليات التي يواجهها في سعيه نحو تحقيق الجودة المنشودة .
2- يعتبر البحث في تشخيص واقع التعليم في البلاد العربية مطلباً قومياً لأهميته في توفير المنطلق السليم نحو أي مشروع إصلاحي أو تطويري للمنظومة التعليمية .
3- تنبع أهمية هذا البحث من الأهمية الكبيرة التي يحظى بها موضوع الجودة في التعليم ، وما يمكن أن توفره من تحسين مستوى مخرجات العملية التعليمية والارتقاء بها إلى المستوى الذي يؤهلها للمساهمة في بناء المجتمعات العربية ومواجهة متطلبات التنمية .
4- قد يوفر البحث في هذا الموضوع قدراً من المعلومات يمكن الاستفادة منها في تكوين نظرة شاملة لجوانب العملية التربوية التي تحتاج إلى إصلاح في ضوء مفهوم وتطلعات الجودة التي تسعى إليها البلاد العربية .
أهداف البحث :
يهدف هذا البحث إلى الآتي :
1- إبراز واقع التعليم في البلاد العربيـة ، واهم المشكلات التي تواجهه في تطلعاته نحو الجودة .
2- إبراز الجهود الإصلاحية التي تقوم بها البلاد العربية في مجال التعليم ، ومدى كفاية تلك الجهود في تحقيق طموحات أبنائها .
3- توضيح أهم متطلبات وتحديات الجودة في مجال التعليم في البلاد العربية .

واقع التعليم العربي :
يشهد العالم بأسره وتيرة متسارعة من التقدم وبخاصة في مجال العلم والتكنولوجيا ، وأصبح من سمات عالمنا المعاصر التغير السريع في شتى مناحي الحياة ، وبدأ يشهد كل يوم ظهور معلومات وحقائق واكتشافات لا يتمكن حتى المتخصصون من متابعتها بسهولة رغم توافر المعدات العصرية المتقدمة ، كما يتميز العصر الحالي بالانفتاح الإعلامي والتبادل الحضاري بين الأمم والشعوب والتواصل الثقافي بينها ، وأدى هذا التقدم المتسارع إلى تغير العديد من المفاهيم والمعتقدات ، التي كانت تناسب القرن الماضي ، ومن بينها ، تكنولوجيا المعلومات التي سوف تجعل الأطفال يبدأون تعليمهم في سن مبكرة ، وسوف لن ينتظرون حتى بلوغهم سن السادسة من عمرهم ، وإن وسائل التعليم عن بعد ، وعن طريق الجهود الشخصية للفرد سوف تتزايد وربما تصبح هي الأفضل والأسرع ، مما دعى إلى ظهور جامعات عالمية يدرس بها الطلاب بدون الحضور إليها إنما عن طريق شبكات الحاسوب والأجهزة التلفزيونية المرتبطة بالأقمار الصناعية ، كما تزايدت الاكتشافات العلمية في مجال الطب والهندسة الوراثية الأمر الذي سيغير الكثير من المعتقدات الطبية والنظريات الدوائية ، كل ذلك يحتاج إلى تطوير مستمر في مجال التعليم " ولقد سعت بلدان العالم بصور مختلفة إلى مراجعة أنظمتها التعليمية والتربوية مراجعة شاملة وجذرية من أجل إعداد مواطنيها للغد " (3) .
وأصبح المعتقد الذي يسود الفكر التربوي لكل المجتمعات يتمحور حول : بقدر ما يتلقاه الإنسان من تعليم جيد بقدر ما يساهم في تحقيق دوره ومكانته ، لا على مستوى مجتمعه فقط بل على مستوى العالم .
والتعليم العربي مطالب بتطوير فلسفته وأهدافه وفكره التربوي وغاياته وأساليبه وطرائقه بما يتناسب ومتطلبات هذا العصر المتسارع في تغيراته والمتطور في متطلباته ؛ وبما يلبي حاجاته ويعزز مكانته بين دول العالم .
وبالنظر إلى واقع التعليم العربي يمكن ملاحظة تخلفه عن ركب حضارة الألفية الثالثة ويؤكد ذلك العديد من الشواهد والأدلة والتي من بينها :
1- تخلف الفكر التربوي في الوطـن العربي حيث مازال " يتخبط عندنا نحن العــرب في متاهات ودوائر لا متناهية من المشاكــل والصعوبـات التي غالبـاً ما تحكم علــى خططه وإستراتيجياته بالتعثر وعلى جهوده ، ووعوده باليأس وعلى توجهاته وآفاقه بالانطفاء " (4) .
2- تقرير التنمية البشرية العربية 2005 الذي تناول إنجازات التعليم العربي في مجال التوسع الكمي منذ منتصف القرن العشرين ، إلا أنه مازال متواضعاً مقارنة بإنجازات دول أخرى حتى في العالم النامي ، بسبب ارتفاع نسبة الأمية خاصة في المغرب وموريتانيا وجيبوتي ، والصومال ، كما أشار التقرير إلى تدني نسب الالتحاق - بالمراحل الأعلى من التعليم النظامي مقارنة بالدول المتقدمة - ، وأشار مؤتمر المعرفة العربي الأول ( دبي 2007) إلى أن ليبيا ولبنان الأفضل عربياً من حيث فرص الالتحاق ، ويؤكد التقرير أن المشكلة الأخطـر تتمثل في تردي نوعية التعليم مما جعله يفقد هدفه التنموي والإنساني وأرجع التقرير ذلك إلى :
قلة الموارد – تردي نوعية مكونات العملية التعليمية المتمثلة في :السياسة التعليمية وأوضاع المعلمين – المناهج وأساليب التقويم :–
كما أشار التقرير إلى أن طرق الإلقاء والتلقين والحفظ والاستظهار هي التي تطغى على التعليم العربي ، وتقتصر أساليب التقويم على قياس الحفظ والتذكر فقط .
كما أشار التقرير إلى أن البلدان العربية تعاني من غياب الرؤية المتكاملة الواضحة للعملية التعليمية وأهدافها ، مؤكداً أن مشكلات التعليم لن تحسم بدون رؤية واضحة ومتكاملة لأهداف التعليم ومقتضياته ، كما تتسم سياسات التعليم في بعض البلدان العربية بقدر عال من التذبذب ، وأوضح التقرير نتائج الدراسة التي أجريت في مصر وعُمان والبحرين المتعلقة بالتحصيل التعليمي وأثبتت تدني التحصيل إجمالاً خاصة في المواد العلمية .
ويؤكد تقرير البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة الذي صدر في العام الماضي (2009) بعنـوان : تحديات أمن الإنسان في البلاد العربية على أن البلدان العربية ستحتاج بحلول العام (2020) إلى 5 مليون فرصة عمل جديدة ، وبذلك كان من الضروري أن تركز السياسات العربية على إعادة هيكلة النظام التربوي والتعليمي من أجل سد فجوات المهارة ، والتجاوب مع مؤشرات سوق العمل ، وتحفيز القدرات المعرفية الملائمة للفرص المتاحة في الاقتصاد على الصعيدين الإقليمي والعالمي . (5)
3- تدني ترتيب الدول العربية في نتائج اختبارات التوجهات الدولية لدراسة العلوم والرياضيات ( TIMSS ) مقارنة بالدول الأخرى ، والتي برز منها بتفوق واضح كل من سنغافورة ، تايوان ، هوانغ كونغ ، وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة ، وقــبرص خلال العام 2007 .
ولم يبلغ طلاب أية دولة عربية من الدول الخمسة عشر المشاركة المعدل العالمي سواء تلاميذ الصف الرابع أو الثامن. ( مع ملاحظة أن ليبيا لم تشترك في هذه الاختبارات التي بدأت منذ العام 1995 وتعقد كل 4 سنوات ، وستكون الاختبارات القادمة خلال العام 2011 ) .
4- وصّف أمـين جامعـة الدول العربيـة عمرو موسـى لوضع التعليم العربي بأنه ( زفت ) ، خلال تقديمه للتقريـر الذي أُعِـد عن التعليم في الوطـن العربـي خلال العام 2006 .
5- تأكيد د. حسين كامل بهاء الدين وزير التعليم المصري السابق في كتابه التعليم العربي لا يخرّج المبتكرين الصادر عام 1997 م على أن التعليم في الوطن العربي يحتاج إلى مراجعة شاملة وإصلاحات جذرية حتى يستطيع أن يواكب المتغيرات العالمية ، خاصة ثورة المعلومات والاتصالات ، وبروز التكتلات الاقتصادية الكبرى ، وزيادة حدة المنافسة بينها ، وأشار في كتابه هذا إلى أن التعليم يعتبر الركيزة الأساسية لتقدم الدول ، وكل الدول التي تقدمت بما فيها دول نمور آسيا تقدمت من بوابة التعليم .
6- أشار د. راشد بن حمد الكثيري أستاذ المناهج بكلية التربية بجامعة الملك سعود في مقالة له بعنوان لابد لدول الخليج من فلسفة منهجية موحدة نُشِرت عبر شبكة المعلومات الدولية بتاريخ 2007.11.18 إلى أن الدراسات والبحوث أشارت إلى بعض جوانب القصور في النظم التعليمية بدول الخليج مثل : قصور المناهج عن متابعة التقدم العلمي والتقني ، وضعف استجابتها لحاجات الفرد والمجتمع ، وقصور مخرجات التعليم عن الاستجابة لحاجات التنمية وسوق العمل ، وعدم الاهتمام ببعض المبادئ الإنسانية مثل الشورى والديمقراطية ، ونقص استخدام التقنيات التربوية ، والتركيز على طرائق التدريس التقليدية دون الاهتمام بالمهارات الأساسية مثل التحليل والتركيب والحوار المناقشة والتطبيق والحكم ، واتخاذ القرار ، وافتقار أساليب التقويم إلى الصدق والثبات ، وتركيزها على أسلوب واحد يقيس جانباً واحداً من جوانب النمو لدى المتعلم .
7- يعاني التعليم العربي من مشكلات بنيوية ، وقد بدأ يتدهور في مستواه بسبب تضاعف عدد الطلاب وانخفاض الموارد المخصصة للتعليم ، ويؤكد هذا العديد من المؤشرات منها :
- ارتفاع نسبة الأمية في الوطن العربي ، وتزايدها في السنتين الأخيرتين حسب تقرير التنمية البشرية الصادر عن الأمم المتحدة والذي نشرته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ( اليونسكو ) في بداية 2009 مسيحي حيث بلغ عدد الأميين 99.5 مليون مواطن من عدد سكان الوطن العربي البالغ 335 مليوناً ، أي بنسبة 30% ويبلغ بين النساء حوالي 50% وهو معدل أعلى من متوسط البلدان النامية ، ويصل عدد الأميين العرب الذين تتراوح أعمارهم بين 15-45 سنة حوالي 75 مليون نسمة .
- نسبة الاستيعاب في التعليم لازالت متدنية مقارنة بدول نامية أخرى .
- نصيب الفرد في سن التعليم في الدول العربية من الإنفاق على التعليم 340 دولاراً في حين يبلغ الإنفاق في الدول الصناعية 6500 دولار .
- تدهور نوعية التعليم فقد أكدت بعض الدراسات غلبة ثلاث سمات أساسية على نتائج التعليم العربي هي : تدني التحصيل المعرفي – ضعف القدرات التحليلية – ضعف القدرات الابتكارية في جميع مراحل التعليم .
-تدني مستوى الإنفاق على البحث والتطوير حيث بلغ عام 2008 م 0.4% من إجمالي الإنفاق العالمي ، وهذه النسبة توازي 0.2% من الناتج القومي الإجمالي ، في حين تصل هذه النسبة في البلدان المتقدمة 3% من الناتج الإجمالي ، وتبلغ في إسرائيل 1% من الإنفاق العالمي، وتصل إلى 4.7% من ناتجها القومي - تدني نصيب الفرد في البلاد العربية من الإنفاق على البحث العلمي حيث بلغ حسب تقرير ( اليونيسكو ) حول العلوم والتكنولوجيا 2008 حوالي 14.7 دولار للفرد في حين بلغ في إسرائيل 1272.8 محتلة المرتبة الأولى عالمياً تليها أمريكا ثم اليابان - تدني عدد براءات الاختراع التي سجلها العرب طوال تاريخهم ، والتي بلغت حسب تقارير اليونيسكو 836 براءة اختراع ، في حين بلغت في إسرائيل خلال العام 2008 فقط 1166 براءة اختراع ، حسب ما جاء في تقارير اليونيسكو - تدني نسبة النشـر المعرفي العربي حيث تبلغ 0.7 % من مجموع النشر العلمي العالمي ، في حين تبلغ هذه النسبـة في إسرائيل 1% (6) - تدني مكانة الجامعات العربية وإسهاماتها في التنمية الشاملة والمستدامة وافتقارها إلى الأبحاث العلمية وفق تقرير الأمم المتحدة 2006 الذي أكد على أن جميع الدول العربية تسهم بـ1% في البحث العلمي في حـين تسهم إسرائيل بـ6% واليابان 24 % ، وأمريكا 32% ، وأوروبا 36% ، وعدم ورودها في تصنيف جامعة شنغهاي الصينية Shanghi Jiao Tong Univer Sity خلال التصنيف الصادر في العام الماضي 2009 باستثناء جامعة الملك سعود السعودية والتي جاءت في المرتبة 402 من بين 500 جامعة في حين كانت 4 جامعات إسرائيلية ضمن المائة جامعة الأولى .
التحديات التي تواجه التعليم العربي في تطلعاته نحو الجودة :
يتبين مما سبق واقع التعليم العربي ووضوح تخلفه عن مواكبة التطورات التي تشهدها نظم التعليم في بلدان العالم المتقدم بل وحتى البلدان النامية حسب ما أشار إليه تقرير التنمية الإنسانية العربية الذي نص على أن الوضع العام للتعليم مازال متواضعاً مقارنة بإنجازات دول أخرى حتى في العالم النامي .
فالتعليم العربي يواجه العديد من التحديات بعضها قديم ، وبعضها الآخر أفرزته التطورات الحديثة في عصر اختلف عن كل العصور السابقة ، واتصف بمواصفات ومقاييس معقدة نامية متغيرة من لا تنطبق عليه لا يستطيع أن يجد له مكاناً في هذا العصر ، إن تعليمنا اليوم لم يعد يواجه تلك المشكلات التعليمية التي اعتدنا عليها فقط مثل : تخلف النظام التعليمي، وغلبة البيروقراطية الإدارية ، وعدم كفاية مخرجاته ، وقلة الإنفاق على التعليم ، وتدني مستوى الأداء لدى الكثير من العاملين في ميدان التعليم ، وتخلف النظرة الاجتماعية للمؤسسة التربويــة ... وغيرها من المشكلات التي اعتادت عليها نظم التعليم في البلاد العربية . إلا أن التحدي الذي يواجهه أكبر من ذلك ، ورغم الإنجازات التي حققها التعليم في البلاد العربية في مجال الكم فإنه تخلف بشكل كبير في مجال النوعية ( الجودة ) التي أصبحت تشكل تحدياً لبرنامج التطوير التي قطعت فيها الدول المتقدمة ، وعدد من دول العالم الثالث أشواطاً كبيرة ؛ واستطاعت من خلال ذلك الربط بين التعليم وحاجاتها من الكفاءات البشرية القادرة على الإسهام في عمليات التطوير التي تقودها تلك المجتمعات .
ويمكن تلخيص أبرز التحديات التي يواجهها التعليم العربي في الآتي :
1- توطين المعرفة :
ترتبط مسألة توطين المعرفة بسيادة الأمم واستقلالها وهويتها القومية ، فقد أصبحت المعرفة والتقدم العلمي من أبرز وسائل سيادة الأمم ومصدر قوّتها ، ولم تعد القوة مرتبطة بامتلاك السلاح أو بالقوة العسكرية ، وبعض المفكرين أدرك هذه الحقيقة منذ منتصف القرن العشرين تقريباً ، حيث أكد عباس العقاد في إحدى كلمـاته على أن دولة العلم أقوى من دولة السلاح " .
فالقوّة الحقيقية الفعلية هي القوة العلمية ، وأصبح العصر الحالي يسمى بعصر اقتسام المعرفة ، وقد أشارت وثيقة اليونسكو في إستراتيجيتها المتوسطة إلى أن الهدف من هذه الإستراتيجية فيما يتعلق بالعلوم الأساسية هو بناء القدرات الوطنية للحد من التعاون بين العالم الصناعي والبلدان النامية ، فهل أدرك العرب ذلك أم سيبقون منتظرين لما يقدمه لهم الآخرون ؟ مما يجعل مقولة ابن خلدون تنطبق عليهم تماماً في هذا العصر حين أشار إلى أن الأمة التي تفكر بعقل غيرها أمة تابعة ، والأمة التابعة أمة مهزومة .
2- المعلوماتية :
يشهد العالم تطوراً معلوماتياً كبيراً ويعيشه في كل مناحي حياته في الوقت الذي يقف فيه العرب موقف المتفرج منه ويتحدث عن عمليات إصلاح وتطوير وتجديد أنظمته التربوية ، وهذه العمليات لا يمكن لها أن تتجاهل التحدي المعلوماتي الذي تواجهه ويعيشه العالم بأسره ، فالنظام التعليمي هو الذي كان وراء هذا التطور المذهل في هذا المجال ، وخير دليل على ذلك أن العالم بأسره يتحدث عن اليابان باعتبارها قطب الثورة المعلوماتية ، ويرجعون ذلك إلى كفاءة نظامها التعليمي ، حيث بدأت اليابان عام 1976 م في وضع خطة شاملة لتهيئة المجتمع الياباني لعصر المعلومات في وثيقتها المشهورة مجتمع المعلومات عام 2000 م ، وانعكس ذلك على أنظمة التعليم في الدول المتقدمة .
وفي الوقت الذي كان فيه الأوروبيون يتحدثون عن الفجوة الأطلنطية بين أنظمتهم التعليمية والنظام التعليمي الأمريكي ، بدأ الأمريكان يتحدثون عن الفجوة الباسيفيكية بين نظامهم التعليمي ، ونظام التعليم الياباني ، وقد بدأت العديد من الدول من العالم المتقدم في وضع أسس التحول إلى عصر المعلومات الذي تشهده اليوم منذ أكثر من ثلاثين عام مضى ، ومن أمثلة ذلك خطـة ديجول بفرنسا عام 1972 م وتقرير توراومينيك بفرنسا 1978 م ، تقرير ألفى عام 1982 م بانجلترا ، وتقرير روكفلر بأمريكا 1976 م ، وبرنامج التكنولوجيا المتقدمة بكوريا الجنوبية 1982 م ، و خطة إقامة صناعة وطنية للبرمجيات سنغافورة 1980 م ...
لذا يمكن اعتبار تحدي المعلوماتية من أبرز التحديات التي تواجه التعليم العربي ومستقبله وهذا لن يتحقق بأسلوب الاستهلاك الذي يتبعه العرب حتى وقتنا الحاضر (7) .
3- التقانــة :
التقنية : هي مجموعة المعارف والأساليب اللازمة للإنتاج والتنمية في كل عصر من العصور ، وهي دليل على ما يشهده العالم من تقدم علمي وتقني في العصر الحديث ، وتزداد الحاجة كل يوم إلى نقل التقنية والاستفادة منها في مرحلة أولى تنطلق منها الدول لاكتسابها وإنتاجها ، وتطويرها لتلبية احتياجاتها دون أن تكون خاضعة للدول المنتجة للتقنية ، ويُلاحظ بوضوح أن الدول العربية لم تخطوا في مجال التقنية خطوات واضحة باستثناء استهلاك الوسائل التكنولوجية التي تستوردها من دول أخرى .
لذا يعتبر التعليم العربي في مأزق من هذه الناحية وينتظره دور كبير في هذا المجال ، فالتقنية أصبحت المعيـار الذي يُقاس به تقدم الأمم ، ويعتبر أي تعليم قاصراً في غياب تعليم التقنية .
4- الأمية ومستوى الالتحاق :
يواجه التعليم العربي تحدي الأمية ومستوى الالتحاق المدرسي باستثناء ( ليبيا و لبنان ) فبالرغم من المحاولات الكبيرة والجادة من الدول العربية لنشر التعليم بين مواطنيها ، إلا أن الأمية مازالت تنتشر بين أبناء الوطن العربي ، وتشير الإحصائيات إلى أرقام مخيفة بل وفي تزايد ينذر بالخطر ، وقد أشار التقرير الذي صاغه فريق عمل ضم كل من : د. حامد عمــار ، ود. نبيل نوفل و د. نادر فرجاني الذي طُرِح في اجتماع شارك فيه خبراء وممثلون للدول العربية بمسقط في مايو 1998 إلى أن الأمية في الوطن العربي صمدت أمام محاولات القضاء عليها فظل مستوى التحصيل الإجمالي منخفضاً ، وأن معدلات الأمية في الوطن العربي مازالت أعلى من متوسط العالم ، وحتى من متوسط البلدان النامية ، وأن عدد الأميين في تزايد ، وتوقع التقرير أن تدخل الدول العربية الألفية الثالثة بسبعين مليون أمي – إلا أنها دخلته بحوالي مائة مليون أمي – ويضيف التقرير أنه لا يتوقع القضاء على الأمية في البلدان العربية بين الرجال قبل ربع القرن الحادي والعشرين أما بين النساء فإنه لا يمكن القضاء على الأمية قبل العام 2040 .
أما بالنسبة لمستوى الالتحاق المدرسي لمستويات التعليم الثلاثة الذي ساد في الدول المتقدمة في منتصف تسعينيات القرن الماضي فإن الدول العربية لا يمكنها بلوغه قبل العام 2030 م ويقول التقرير " وإذا اقتصرنا على المستوى الثالث من التعليم فعلى البلدان العربية أن تنتظر حتى مرور 150 عاماً لتنال الالتحاق الذي ساد في الدول المتقدمة منتصف التسعينيات ناهيك عن النوعية المتدنية لمستوى التعليم العربي ، وقد أشارت إلى ذلك وثيقة رؤية مستقبلية للتعليم الصادرة عن مؤتمر وزراء التعليم العرب الخامس الذي عُقِد بالقاهرة في الفترة 10-11 سبتمبر 2006 وقدمه د. المنجي أبو سنينة أمين عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم – حيث تقول الوثيقة " النوعية المتدنية قد أمست أخطر مساويء التعليم في الوطن العربي ، الأمر الذي يلقى ضلالة قائمة على الإنجاز الكمي للتعليم ، وإن ذلك يكاد يُنبيء بكارثة مستقبلية في القرن الحادي والعشرين ، قرن تسارع المعارف ، والقدرات البشرية المتطورة إن استمرت الأوضاع الراهنة في التعليم في البلدان العربية ، وتضيف الوثيقة ... أن أبرز سمات أزمة التعليم في البلدان العربية عجزه عن الوفاء بمقتضيات تطوير المجتمعات العربية ... وإن التقانة الحديثة جعلت من الفقر أمراً غير ضروري ، ولا ينجم الفقر في المجتمعات العربية عن نقص في الثروات ، بقدر ما ينتج عن ضعف استثمار هذه الثروات .
5- غياب السياسات والاستراتيجيات العلمية الواضحة :
تفتقر معظم الدول العربية إلى سياسات واضحة للبحث العلمي ، والمتمثلة في تحديد أهداف واضحة ومعرفة الأولويات وتوفير الإمكانات الضرورية وخاصة المادية منها ، وربط البحث العلمي والتطوير بخطط إستراتيجية وسياسات واضحة ، وإيجاد علاقة صحيحة بين موضوعات البحث العلمي والمواقع الإنتاجية ، ودفع القطاع الخاص للمساهمة في البحث العلمي والتطوير والاستفادة من نتائجه مما أدى إلى تدني النتاج العلمي المعرفي العربي مقارنة بالعديد من الدول ، وتدني عدد الباحثين العاملين في ميدان البحث العلمي والتطوير حيث يعتبر عدد الباحثين لكل مليون نسمة من أهم المؤشرات التي تدل على مدى اهتمام الدول بالبحث العلمي ، وفي البلدان العربية تبلغ نسبة الباحثين بما فيهم أساتذة الجامعات 318 باحث لكل مليون نسمة في حين يبلغ عدد الباحثين في الدول المتقدمة 3600 باحث لكل مليون نسمة (Cool .
6 - تحديات تحقيق الجودة في ميدان التعليم في البلاد العربية :
تواجه الجهود التي تبذلها الدول العربية لتحسين وتجويد نُظمِها التربوية والتعليمية والوصول بهذه النظم ومستوى مخرجاتها التعليمية إلى مستوى الجودة المطلوب جملة من التحديات ، أهمها كما أوضحها مصطفى عبد العزيز ، وسهير حوالة ،( 2005 )(9) :
أ- تحدي التحول إلى عصر العولمة والاقتصاد : إن أحد مرتكزات جودة التعليم هو العمل على تحقيق التوازن بين متطلبات الثقافة الوطنية والتعددية الثقافية للعملاء الداخليين والخارجيين ، وفي ظل العولمة هناك إجماع على أن نوع التعليم المطلوب للقرن الحادي والعشرين هو تعليم يهتم بالمنتج البشري ، ليكون قادراً على معالجة العولمة والمشاركة على قدم المساواة مع الدول الأخرى ، وذلك بتوفير الإعداد الجيد والتدريس المستمر لتأهيل القوى العاملة في عالم تتسارع فيه التغيرات .
ب- التحدي العلمي والتكنولوجي : التقدم العلمي والتكنولوجي هو قوة دفع للتنمية وهو أحد نتائجها ، فثورة الاتصالات والمعلومات والإنتاج الكثيف للمعرفة ، والتغير السريع في أنماط التكنولوجيا ، واحتمالات الثورة العلمية تبدو وكأنها لا حدود لها ونحن نعاني تخلفاً في المجالات العلمية والتكنولوجية الجديدة ، وخاصة المجالات الإلكترونية الدقيقة ، ومجالات التكنولوجيا الحيوية ، وغيرها ، وهذا يتطلب : نشر الأجهزة التكنولوجية وأجهــزة الحاسوب والاتصـال بشبكات الانترنت بالمـدارس ، وإنتاج برمجيات التعليم ومتابعة التكنولوجيا بالمؤسسات التعليمية ، وإنشاء قنوات تعليمية فضائية متخصصة ، وتزويد المدارس بأجهزة الاستقبال لهذه القنوات .
ج- الفجوة الرقمية : ويشير هذا المفهوم إلى الفروق بين من يمتلك المعلومة وبين من يفتقدها ، وبين من يهتم ويشارك في صنع المعلومات والاتصالات واستخدامها ، وبين من يتم استبعادهـم جزئياً أو كلياً من حلبة السباق المعلوماتي ، ويأتي العالم العربي ضمن الشرائح الدنيا ، ويكفي هنا مثالاً يخص الانترنت : أن نصيب العرب من إجمالي مستخدمي الشبكة يبلغ 0.5 % في حين تبلغ نسبة العرب إلى إجمالي السكان العالمي 4% .
د- الفجوة المعرفية : تمثل الفجوة المعرفية اليوم أهم التحديات التي تواجه نظم التعليم في جميع دول العالم ، وخاصة العالم الثالث ومنها الدول العربية ، وفي ظل ظاهرة العولمة تحول الاقتصاد العالمي إلى اقتصاد يعتمد على المعرفة العلمية ، ومجتمع المعرفة هو الذي ينتج كل شيء فيه فرصاً للفرد ليتعلم كيف يعيش وكيف يحقق ذاته .
هـ - تحديات المعرفة البينية : أدت الثورة العلمية إلى تقدم كبير في مجالات المعرفة المختلفة ، وخاصة مع تغير نمط المعرفة من المعرفة الاختزالية إلى المعرفة الكلية والتوسع في المعرفة البحثية ، والتداخل التدريجي بين العلوم المختلفة ، وفي هذا المجال تستلزم أولويات التعليم في القرن الحادي والعشرين إعداد التلاميذ لعالم يتغير اجتماعياً واقتصادياً ومعرفياً وسياسياً ، ويتطلب ذلك تطبيق الدمج بين المعرفة والمجالات البينية في المراحل المختلفة عن طريق :
- إدخال التكنولوجيا في المناهج واستخدامها في عمليات التدريس وفي الوسائط التعليمية .
- إتاحة التكنولوجيا حيث يمكن إمداد النظام التعليمي بالتكنولوجيا كوسيط للتعليم .
و- التعليم مدى الحياة : إن التغير في مفهوم ووظائف عمليتي التعليم والتعلم في إطار التحولات المجتمعية ، والثقافية والتكنولوجية ، والاقتصادية يتطلب تحولاً في النظام التعليمي وفقاً للاتجاهات التربوية الحديثة ، وبما يتناسب مع هذه التحولات من خلال الاهتمام بالجودة في مجال التعليم .
ز- يضاف إلى ما تقدم عدم اعتماد معايير واضحة قابلة للقياس وفق أدوات معدّة ومصممة لقياس جودة المنظومة التعليمية في البلاد العربية في مختلف مكوناتها المتمثلة في المدخلات بعناصرها المختلفة والعمليات بعناصرها ومراحلها المتعددة ، والمخرجات التي تعتبر الهدف والغاية من العملية التربوية والتعليمية .
ويمكن لكل دولة عربية اتخاذ معايير وطنية تنسق مع واقعها الاجتماعي والاقتصادي والثقافي وبما يلبي احتياجاتها التنموية .
محاولات التطوير والإصلاح التربوي في الوطن العربي :
أدركت الدول العربية مشكلة تدني مستوى النظم التعليمية بها وبالتالي تدني مستويات مخرجات هذه الأنظمة ، وبدأت بصور فردية وجماعية في إطلاق مبادرات وانتهاج سياسات تأمل من خلالها إصلاح نظمها التعليمية ، ورفع مستوى كفاءة خريجيها ويتجلى ذلك في العديد من الخطوات والمؤشرات التي من بينها :
1- أكد التقرير الختامي للمؤتمر الفكري الأول لوزراء التربية والتعليم والمعارف العرب المنعقد بطرابلس عام 1998 ، على أن هناك سبع سياسات قمينة بإحــداث تغييرات نوعية في المجتمع والتربية إذا تم الالتفات إليها من قبل صنـاع القرارات التربوية والعاملين في الميدان (10) .
وقد تم تحديد هذه السياسات السبع في الآتي باختصار :
- التعليم الذاتي أو تعلم التعليم – تنوع التعليم وتجديد إطاره – استغلال التقانات التربوية الحديثة ووسائل الاتصال والإعلام المتطورة – التقويم المستمر للتعليم – المعلم هو محور العمل التجديـدي – إدارة تطوير لإدارة تسيير – المشاركة الفاعلة لمختلف الفئات الاجتماعية في التعليم .
2- تكليف وزراء التربية والتعليم العرب للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بإعداد دراسة معمقة حول تصور لمدرسة المستقبل ، وقامت المنظمة بإعداد هذا التصور نوقش مناقشة مستفيضة في المؤتمر الفكري الثاني لوزراء التربية العرب الذي انعقد في دمشق في الفـترة من 29-30 يوليه 2000 ، واتخذ المؤتمر جملة من التوصيات تؤكد على الأمور التالية :
- التأكيد على أهمية تزويد الطلاب بالمعرفة والوعي اللازمين لتمثل عطاء ثقافتهم القومية وتراثهم المشترك .
- العمل على صيرورة المعلوماتية والأخذ بالتقانة في مناحي المنظومة التربوية .
- بناء النظام التربوي المرن ، وتجديد التربية والعناية بالتعليم الذاتي .
- العناية بتربية الإبداع في المؤسسات التربوية ، والتركيز على كيفية التفكير .
- الاهتمام لدى الطلاب بتكوين المواقف والاتجاهات الإيجابية الفعالة التي تمكنهم من مواجهة التغير أياً كان وأنّى كان ، والتكيف مع الجديد .
- التأكيد على أهمية تزويد الطلاب بالمعرفة والوعي اللازمين لتمثيل عطاء ثقافتهم القومية وتراثهم المشترك .
- العناية بالمعلم إعداداً وتدريباً .
3- اهتمام الدول العربية بالمنظومة التعليمية على مستوى قياداتها السياسية ، و ظهر هذا الاهتمام بصورة أكثر وضوحاً في بيان مؤتمر القمة العربية المنعقد بالرياض سنة 2007 ، حيث نص البيان الختامي لهذه القمة على ضرورة تطوير المناهج الدراسية بما يساعد على تشكيل العقل النقدي القادر على المبادرة والابتكار والإبداع .
4- مبادرة الملك عبد الله بن عبد العزيز عام 2007 بتخصيص مبلغ 3.1 مليار دولار لإجراء إصلاحات في قطاع التعليم السعودي من خلال العديد من البرامج من بينها إدارة الجودة الشاملة .
5- قيام دولة الكويت بإجراءات إعادة النظر في نظامها التعليمي من خلال إدخال إصلاحات جوهرية في مجال المناهج وطرق التدريس ، كما أقدمت دولة البحرين على استصدار قانون جديد لتنظيم التعليم العالي .
6- إعلان الإمارات العربية المتحدة على لسان نائب رئيسها وحاكم دبي في شهر الماء 2007 عن إنشاء وقف بقيمة 10 مليارات دولار لدعم التعليم والاستثمار في مجال التنمية الإنسانية بالدول العربية ، وإقامة بنية تحتية للمعرفة العربية .
7- قيام ليبيا باستحداث إدارة للجودة الشاملة باللجنة الشعبية العامة للتعليم العالي خلال العام 2007 ، كما بدأ التعليم العام في إقامة دورات تأهيلية للإداريين والمعلمين والأخصائيين الاجتماعيين من خلال التعاقد مع شركة ( gtz ) الألمانية المتخصصة في تأهيل المدربين ، حيث انطلقت هذه الدورات في شهر الماء 2007 مسيحي ومازالت مستمرة إلى الآن ، وإحداث تغييرات في المقررات الدراسية والتوجه إلى نظام التقويم الموضوعي .
8- قيام قطاع التعليم بمصر باعتماد شهادة الجودة التعليمية ( الأيزو ) للمدارس التي تتحقق فيها معايير الجودة .
9- إدراك واهتمام كل الدول العربية بضرورة إصلاح التعليم في الوطن العربي ، وتمثل هذا الاهتمام بوضوح وبصورة مباشرة في المؤتمر الخامس لوزراء التربية والتعليم والمعارف العرب الذي عقد في القاهرة في الفترة من 10-11 سبتمبر 2005 تحت شعار : التربية المبكرة للطفل العربي في عالم متغير ، وقد توصل المؤتمر إلى إقرار جملة من الأمور اعتبروها أولويات لإصلاح التعليم في الوطن العربي ، تمثلت في الآتي :
* التصدي لمشكلة الأمية في جميع بلدان الوطن العربي .
* تعميم التعليم الأساسي والسعي إلى جعله مجانياً وإلزامياً على أن يتم إنجازه في موعد لا يتجاوز نهاية الفترة المحددة للإصلاح في كل بلد .
* العناية بتطوير التعليم قبل المدرسي وجعله جزء لا يتجزأ من التعليم الأساسي .
* العناية بمدارس ذوي الاحتياجات الخاصة من الموهوبين والمعوقين .
* العناية بتعليم الفئات المحرومة وخاصة من النساء ، وأبناء الريف بما يحقق العدالة والمساواة بين أبناء المجتمع .
* الارتقاء بمهنة التعليم عن طريق تحقيق التكامل بين الإعداد والتدريب أخذاً بمبدأ التربية المستديمة ، وإدخال المستحدثات العلمية والثقافية ومناهجها الجديدة .
* النهوض بالجوانب النوعية للتربية كتطوير المناهج وإدخال التقنيات العلمية والتكنولوجية الحديثة في التعليم .
* تنويع التعليم الثانوي لتوفير الأطر الوسطى اللازمة للتنمية الشاملة في المجتمع على أن لا تقل نسبة المنخرطين به 50% ممن هم في سن هذا التعليم ، مع إمكانية تعميمه بعد تنفيذ الإصلاح .
* تنويع التعليم التقني وتطويره .
* تطوير أساليب التقويم والامتحانات ، والنظر إلى التلميذ وتقويمه كنظام له خصائصه ومقوماته ومحاولة تحديد العوامل المؤثرة في أداء التلميذ وتحصيله النهائي .
* تطوير الإدارة التربوية لما لها من تأثير مباشر في سير العملية التعليمية وتطورها وفي تنفيذ الأولويات الأخرى .
* تطوير الأبنية المدرسية وفق المهام الجديدة لمدرسة المستقبل المعتمدة على الأساليب العلمية والتقنية الحديثة ، وتوفير الأماكن اللازمة للأنشطة التربوية المختلفة .
10- قيام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بعدة جهود لتحقيق جودة التربية في البلاد العربية حيث أصدرت قراراً في مؤتمرها العام الثالث يتضمن عقد مؤتمر تربوي كل عامين يحضره ويشارك فيه وزراء التربية والتعليم في البلاد العربية ، وتنفيذاً لذلك القرار أنعقد المؤتمر التربوي الأول في مدينة طرابلس ليبيا خلال العام (1998) وتناول موضوع " رؤية مستقبلية للتعليم في الوطن العربي " ، وانعقد المؤتمر التربوي الثاني بالعاصمة السورية دمشق سنة (2000) وناقش موضوع مدرسة المستقبل في البلاد العربية ، وانعقد المؤتمر التربوي الثالث بالجزائر (2002) وناقش موضوع " المنظومة التربوية وثقافة المعلومات " ، وانعقد المؤتمر التربوي الرابع خلال العام (2004) بالعاصمة اللبنانية بيروت ، وناقش موضوع " استراتيجيات التقويم لتحقيق الجودة الشاملة في التعليم ، كما تضمنت الدورة المالية للمنظمة (2005 / 2006) مشروع يهدف إلى تحديث المناهج الدراسية العربية لتحقيق جودة التعليم ووضع معايير لتقويم المناهج الدراسية وإعداد دليل مرجعي لنشر ثقافة التقويم التربوي والجودة الشاملة في المؤسسات التعليمية ، وربط مخرجاتها باحتياجات التنمية في البلاد العربية .
ومن الجهود المتميزة للمنظمة في هذا المجال إضافة إلى ما سبق :-
1- عقد المؤتمر الثامن لوزراء التعليم العالي والبحث العلمي في القاهرة عام 2001 وناقش موضوع " الجودة النوعية للتعليم العالي والبحث العلمي في الوطن العربي لمواجهة التحديات المستقبلية " ، ومن نتائجه دعوة الدول العربية إلى وضع معايير عربية للجودة والامتياز الأكاديمي ، وإنشاء هيئات وطنية ومجالس لضبط وضمان الجودة في مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي العامة والخاصة .
2- تنفيذ مشروع تنمية كفايات العاملين في التقويم التربوي والجودة الشاملة التي تضمن إقامة دورات تدريبية للعاملين في هذه المجالات في الدول العربية .
3- تبني مشروع لضبط الجودة الشاملة في مؤسسات التعليم العام وربط مخرجاتها باحتياجات سوق العمل ، وإنشاء هيئة عربية للاعتماد التربوي في ضوء معايير الجودة .
من الملاحظ أن أزمة التعليم العربي وتخلفه عن مواكبة تطورات العصر المتسارعة وبوتيرة يصعـب ضبطها أو السيطرة عليها قد أصبحت تشغل بال المفكرين في مختلف المجالات ، كما تشغل القيادات السياسية في مختلف بلدان الوطن العربي ، وكان ما تم تناوله في الصفحات السابقة من تطلعات للإصلاح دليلاً واضحاً على ذلك الاهتمام ، إلا أنها وفي مختلف اتجاهاتها طموحاتها وأمالها يغلب عليها الجانب التنظري الحالم ولم يتم ترجمتها إلى مواقف عملية واضحة الأهداف والمنطلقات ، مصاغة في صورة أهداف إجرائية قابلة للتحقيق ، والملاحظة والقياس المباشر ، فلم تتحول الاهتمامات إلى واقع في المجال التطبيقي الواضح الذي يحدد الأهداف بدقة ووضوح ، ومن ثم المهام والإمكانيات المادية والبشرية اللازمة ، والفترة الزمنية التي سيتم فيها هذا التطبيق ، ومراحله ووضع آليات للمتابعة والتقويم مما يعرضها إلى الوقوع في العموميات والتجريدات التي تستهلك الإمكانيات من دون تحقيق تقدم يتناسب مع غايات المجتمع العربي وطموحاته في التقدم والتنمية والمنافسة العالمية .
الجودة في مجال التعليم :
بدأ مفهوم الجودة في الأربعينيات من القرن الماضي ، وكان التركيز منصباً على المجال الاقتصادي والصناعي بالدرجة الأولى ، وكثير من المهتمين بالجودة والمتخصصين فيها يرون أن الجودة ومعاييرها تعد الثورة الثالثة بعد الثورة الصناعية ، والثورة التقنية ، أو ما يعرف بثورة الحاسوب (11) ، ثم انتقلت إلى المجالات الأخرى والتي من بينها مجال التعليم .
وتعتبر الجودة أحد أهم الوسائل والأساليب التي يعتمد عليها بصورة رئيسية لتحسين نوعية التعليم والارتقاء بمستوى أدائه ، ورفع مستوى مخرجاته بما يتوافق مع متطلبات العصر الحالي ، الذي يشهد انفجاراً علمياً ومعرفياً هائلاً ، والذي لا يمكن مواجهته والتعايش معه إلا من خلال الارتقاء بمستوى الإنسان ، وبما يتوافق مع متطلبات هذا الإنفجار الهائل الذي صار من الصعوبة التحكم في مسيرته بكافة الوسائل والمقاييس ، وهذا ما دعا بعض المفكرين إلى أن يطلق عليه أنه عصر الجـودة ، وبهذا لم تعد الجودة ترفاً تربوياً تسعى إليه المؤسسات التعليميـة ، أو بديلاً يمكن الأخذ به أو تركه ، بل أصبح ضرورة ملحة تمليها حركة الحياة المعاصرة ومتطلباتها المتغيرة والمتسارعة . إن الأنظمة التعليمية بمختلف مؤسساتها وإداراتها لم يعد أمامها خيار سوى تبني مفهوم الجودة في مدخلاتها ، وعملياتها ، ومخرجاتها .
تعريف الجودة :
تعرف الجودة بالعديد من التعريفات ، بعضها اختص بالميدان الصناعي وبعضها بالميدان الخدمي ، وبعضها ركز على المجال التربوي ، وسوف يُقتصر على تعريف الجودة في ميدان التربية والتعليم لعلاقته بموضوع البحث ، ومن هذه التعريفات :
1- مفهوم الجودة وفقاً لما تم الاتفاق عليه في مؤتمر المنظمة العالمية للتربية والثقافة والعلوم ( اليونيسكو ) الذي أقيم في أكتوبر ( التمور ) 1998 م بباريس ، والذي رأى أن الجودة فـي التعليم العالي مفهوم متعدد الأبعاد ينبغي أن يشمل جميع وظائف التعليم وأنشطته مثل : المناهج الدراسية والبرامج التعليمية – البحوث العلمية – الطلاب – المباني والمرافق والأدوات – توفير الخدمات للمجتمع المحلي – التعليم الذاتي الداخلي – تحديد معايير مقارنة معترف بها دولياً .
2- جملة الجهود المبذولة من قبل العاملين في المجال التربوي لرفع مستوى المنتج التربوي ( الطالب ) بما يتناسب مع متطلبات المجتمع وبما تستلزمه هذه الجهود من تطبيق مجموعة من المعايير والمواصفات التعليمية والتربوية اللازمة لرفع مستوى المنتج ، من خلال تظافر جهود كل العاملين في مجال التربية(12) .
3- تعرف الجودة بأنها : تطابق عناصر المنظومة التعليمية مع المواصفات القياسية المتعارف عليها عالمياً ، والتي تتوافق مع حاجات المجتمع ومتطلباته ، ومن ثم فإن تحقيق وضمان الجودة الشاملة هدف قومي هام ينبغي أن تتبناه وتسعى إلى تحقيقه السياسات التعليمية العربية ، كما تعرف بأنها ترجمة احتياجات وتوقعات طلاب الخدمة ، أو المستفيدين بشأن الخدمة إلى خصائص محددة تكون أساساً لتصميم الخدمة التربوية وتقديمها لطلابها بما يوافق توقعاتهم (13) .
4- يعرفها معهد الجودة الفيدرالي بالولايات المتحدة الأمريكية بأنها : القيام بالعمل بشكل صحيح ، ومن أول خطوة ، مع ضرورة الاعتماد على تقييم العمل في معرفة مدى تحسن الأداء (14).
5- ويعرفها قسم الإدارة والتخطيط والدراسات المقارنة بكلية التربية ، جامعة الأزهـر ( 2002 ) بأنها مدى تحقق أهداف البرامج التعليمية في الخريجين بما يحقق رضا المجتمع بوصفه المستفيد الأول من وجود المؤسسات التعليمية (15).
6- ويعرفها رودز Rhodes بأنها عملية إدارية ترتكز على مجموعة من القيـم وتستمد طاقة حركتها من المعلومات التي توظف مواهب العاملـين وتستثمر قدراتهـم الفكريـة في مختلف مستويات التنظيم على نمو إبداعي لضمان تحقيق التحسن المستمر للممارسة (16) .
من خلال التعريفات السابقة يمكن استخلاص أن الجودة في المجال التعليمي تتطلب توفر مجموعة من المواصفات والمعايير التعليمية ، والتربوية التي يُستند إليها في تقييم وتقويم المخرجات التعليمية ، وتقويم جميع جوانب ومكونات العملية التعليمية الأخرى ، سواء المدخلات أو العمليات . لذا فإن أي تطلع نحو جودة العملية التعليمية بكل مكوناتها يتطلب أولاً وضع معايير محددة ومواصفات واضحة يتم العمل في ضوئها ، ومن خلالها لتحسين وتجويد العملية التعليمية .
مستويات الجودة :
يعتمد عادة في تحديد مستويات الجودة على نظام الأيزو ISO ويتمثل في :
نظام الجـودة آيزو 9000 ISO وهو مصطلح عام لسلسلة من المعايير التـي تم وضعـها من قبـل الهيئة الدوليـة للمواصفات القياسيـة لتحديد أنظمـة الجودة التي ينبغــي أن تطبقها على القطاعات الصناعية والخدمية ، وقد تمثلت هذه المعايير في 4 مجالات رئيسية هي (17) :
1- قيادة الأفراد والإدارة وتتمثل في : وجود الأهداف والسياسات – ملائمة الهيكل التنظيمي – وضوح المهام والصلاحيات – تكوين فريق مراقبة الجودة .
2- إدارة جودة النظام وتشمل : تطبيق قواعد ضبط الجودة – ضبط بيانات الإنتاج – ضبط سجلات متابعة الجودة .
3- إدارة العمليات وتشمل : ضبط برامج الإنتاج – ضبط عمليات الإنتاج – تقييم جودة المخرجات – متابعة المخرجات ومناسبتها للمستهلكين .
4- إدارة عمليات الدعم والتطوير وتشمل : ضبط آليات التقويم والقياس – ضبط المخرجات غير المطابقة للمعايير – إجراءات التصحيح ومنع الأخطاء – الحصول على المعلومات .
وتنقسم مطالب أنظمة الجودة ايزو 9000 إلى ثلاث مستويات هي :
أ- نظام آيزو 9001 : ويختص بالمؤسسات التي تقوم بالتصميم والتطوير والإنتاج والخدمات .
ب- نظام آيزو 9002 : ويختص بالمؤسسات التي تقوم بالإنتاج والخدمات .
ج- نظام آيزو 9003 : ويختص بالورش الصغيرة ، فهي لا تصمم منتجاتها وتقوم بعملية التجميع ، وقد تبنت هذه المواصفات أكثر من 130 دولة .
متطلبات تطبيق إدارة الجودة :
يتضمن تطبيق إدارة الجودة الشاملة في المجال التعليمي والتربوي مجموعة من المتطلبات ، وقد تناولها كل من فريد عبد الفتاح زين الدين 1996 ، محمد صبري حافظ ، ويوسف عبد المعطي 2000 م ، وحاولوا ربطها بكليات التربية كنموذج لإبراز أهم متطلبات إدارة الجودة الشاملة في المجال التربوي ، إلا أن هذه المتطلبات يمكن أن تكون متطلبات أساسية لإدارة الجودة الشاملة في كافة المؤسسات التربوية والتعليمية والتي تتمثل في :
1- دعم وتأييد الإدارة العليا لبرامج الجودة الشاملة في المؤسسات التعليمية .
2- العمل على تحقيق درجة عالية من رضا العملاء الداخليين والخارجيين .
3- تهيئة مناخ العمل وثقافة المنظمة .
4- إعداد خطة للجودة حتى يتم التأكد من أن سياسة الجودة والأهداف الموضوعة لها قد تم تغطيتها .
5- مراقبة العمليات التعليمية ، وقياس الأداء للإنتاجية والجودة .
6- الإدارة الفعالة للموارد البشرية بالمؤسسة التعليمية .
7- التعليم والتدريب المستمر للعاملين بالمؤسسة التعليمية .
8- مشاركة جميع العاملين في الجهود المبذولة لتحسين الإنتاجية والوصول إلى الجودة المطلوبة .
9- تبني الأنماط القيادية والإدارية المناسبة لمفهوم الجودة .
10- إيجاد نظام معلوماتي جيد ، يوفر المعلومات ويسمح بتحليلها وتبادلها وبما يساعد على مراقبة العمليات بصورة مستمرة .
ضبط الجودة في مجال التعليم :
يعتبر ضبط الجودة في التعليم من الأمور البالغة الأهمية نظراً لما يتطلبه التعليم من تكاليف مادية عالية ، وإذا ما كانت مخرجاته تتدنى في مستوياتها عن المعدلات المطلوبة ، فإنها تؤثر على سير التنمية في المجتمع ، وتُحدّ من تحقيق طموحاته وما ينشده من أهداف لذا فإن ضبط الجودة يعتبر وسيلة هامة للتأكد من أن العملية التعليمية بكل جوانبها ومكوناتها تسير وفق الخطط المعتمدة ، والمواصفات القياسية . ويرى بعض الباحثين إن ما يحقق الجودة الشاملة للتعليم ينبغي أن يكون في إطار فلسفة تضمن المبادئ التالية (18) :
1- قيادة الإدارة التربوية لضبط جودة التقييم من أجل تقديم خدمات مميزة .
2- مسؤولية كل فرد في المؤسسة التعليمية عن تحقيق الجودة الشاملة للتعليم فيما يخصه .
3- استناد الأداء الوظيفي إلى منع حدوث الأخطاء .
4- اعتماد مواصفات قياسية لجودة الأداء والتحقق من انجازها .
5- اكتساب ثقة المستفيدين من الخدمة التعليمية بتحسين جودتها .
6- الاهتمام بتدريب الهيئة التدريسية والإدارية .
7- تبني نظام متابعة لتنفيذ إجراءات التطور والتجديد التربوي .
8- تعزيز الانتماء إلى المؤسسة التعليمية والولاء لمهنته التعليم .



النتائج والتوصيات :
- النتائج :-
مما تقدم يلاحظ أن التعليم في البلاد العربية يواجه العديد من التحديات والعراقيل التي تحدّ من إمكانية تحقيق الجودة المنشودة سواء في مخرجاته أو في عملياته أو حتى فـي مدخلاته ، فهو لا يزال يعاني مشكلات كبيرة يتعلق بعضها بالأمية المنتشرة بين سكان الوطن العربي ، وبعضها يتعلق بعدم وجود فكر تربوي مستمد من فلسفة تربوية واضحة المعالم توجه العمل التعليمي بكل مكوناته مبرمجة في صورة أهداف تربوية وسياسات وخطط وبرامج وإجراءات تترجم العمل التربوي في مختلف مستوياته ومراحله إلى ممارسة عملية بدلاً من بقائه في مرحلة التصورات والأحلام والآمال وعدم ربط غايات وأهداف التعليم باحتياجات البرامج التنموية في أغلب البلاد العربية ، و ربما يعود هذا إلى عدم وضوح متطلبات التنمية في هذه البلاد وإقامة بعض المشاريع ، وتوفير احتياجاتها من الدول المتقدمة مما يرسخ عدم الاعتماد على الذات وحتى عندما حاولت الدول العربية استيراد التقنية فإن أغلبها اتجه إلى استيراد الأجهزة والمعدات التكنولوجية ، وهذا لا يمكن أن يحدث تقدماً ولا تطوراً ، ما لم يتمثل أبناء العرب المعرفة المتعلقة بتلك المعدات واستيعابها ومن ثم توظيفها وتكييفها بما يتوافق مع الظروف المحلية لكل بلد ، والعمل على تطويرها ثم إنتاجها واستثمارها .
كما يواجه التعليم في البلاد العربية مشكلة تدني مستوى الإنتاج وإن وجد فأنه لا يرتبط بالحياة السياسية ، والاجتماعية ، والاقتصادية والتكنولوجية للبلدان العربية ولا يؤثر فيها، واعتماده بشكل رئيس على الدعم الحكومي ، وعدم مساهمة القطاع الخاص فيه ، رغم أن البلدان المتقدمة يساهم فيها القطاع الخاص بالنصيب الأكبر في دعم البحث العلمي والتطوير .
كما يواجه التعليم في البلاد العربية تحدي انخفاض مستوى مخرجاته ، وعدم قدرتها على المنافسة في عصر العولمة التي تعتمد بالدرجة الأولى على المنافسة في كل شيء .
كما يعتقد الباحث أن التحدي الذي يواجهه المفكرون العرب في سعيهم نحو تطوير التعليم في البلاد العربية وتحقيق طموح الجودة ، هو تحديد أنواع المعارف التي يحتاجها العرب لصنع تقدمهم وحل مشاكلهم واستثمار إمكاناتهم وتسخيرها لرفع مستوى التنمية في بلدانهم ، فالاعتماد على المعرفة المستوردة ، وعدم تحديد وإستثمار الإمكانات العربية ، يجعلها معرفة تهدر الإمكانات الذاتية بدل تطويرها والارتقاء بها بما يخدم الطموحات العربية .
ورغم أن أزمة التعليم في البلاد العربية وتخلفه عن مواكبة تطورات العصر المتسارعة وبوتيرة يصعب ضبطها ، أو السيطرة عليها قد أصبحت تشغل بال المفكرين خلال العديد من محاولات الإصلاح إلاّ أن هذه المحاولات وفي مختلف اتجاهاتها وطموحاتها وآمالها كانت في صور تنظيرية لم تترجم إلى إجراءات عملية تنفيذية واضحة الأهداف والمنطلقات ، مصاغة في صورة أهداف إجرائية قابلة للتحقيق والمتابعة والقياس والتقويم ، وتحديد متطلبات التطبيق من إمكانات مادية وبشرية وزمنية ، مما جعلها تقع في العموميات والتجريدات التي تستهلك الإمكانيات من دون أن تحقق التقدم الذي يتناسب مع غايات المجتمع العربي وطموحاته ، ويُضيّع عليها الكثير من الوقت الذي أصبح ينظر إليه أنه من الموارد المهمة جدا ، والتي لا يمكن تعويضها أو إسترجاعها.
التوصيات :
إن البلدان العربية مطلوب منها الآن مراجعة سياساتها التربوية والتعليمية ، والعمل على وضع سياسات قومية ووطنية ، واتخاذ قرارات ثورية تجعل التعليم على رأس أولوياتها وذلك من خلال :
1- مواجهة مشكلة الأمية المنتشرة بين عدد كبير من أبناء الأمة العربية عن طريق التوسع في إنشاء المؤسسات التربوية ، والاهتمام بتعليم الكبار ، وإنشاء القنوات الفضائية التعليمية لمختلف المستويات التعليمية ومختلف الأعمار ، والاهتمام ببرامج التعليم عن بعد .
2- تطوير مستويات المعلمين بما يجعلهم قادرين على أداء أدوارهم التربوية في المجتمع بما يتناسب مع متطلبات الجودة والمنافسة ، من خلال تطوير طرائق التدريس ، واستخدام التقنيات التعليمية ، وتطوير أساليب التقويم التي ينبغي أن تركز على قياس وتقويم الكفايات التعليمية للمتعلمين بدل التركيز على مستويات التفكير الدنيا كالحفظ والاسترجاع .
3- تبني سياسة قمينة بنشر ثقافة الجودة بين كل من لهم علاقة بالعملية التعليمية من معلمين وعاملين وإداريين وطلاب وأولياء أمور حتى تصبح الجودة مطلباً وطنياً وقومياً .
4- وضع معايير قومية ووطنية واضحة للجودة سواء كانت على مستوى مدخلات العملية التعليمية أو عملياتها أو مخرجاتها ، يمكن الرجوع إليها لمعرفة مدى تطابق تللك الجوانب التعليمية لمختلف المؤسسات التربوية مع تلك المعايير ، ومعرفة جوانب الضعف فيها وعلاجها في الوقت الملائم .
5- استحداث شهادة الجودة ومنحها للمؤسسات التي تستحقها طبقاً للمعايير على المستوى العربي أوالوطني ، تكون حافزاً للمنافسة على تجويد العمل التربوي بين المؤسسات التعليمية سواء على المستوى القطري أو على المستوى العربي .
6- الاهتمام بالبحث العلمي والإنتاج المعرفي ودفع القطاع الخاص للمشاركة في تمويله والاستفادة من نتائجه ، وإيجاد آلية فاعلة لتعاون المؤسسات البحثية العربية بما فيها الجامعات العربية في مجال البحث العلمي ، والإنتاج المعرفي الذي يرتبط بقضايا الأمة العربية وأقطارها المختلفة .
7- العمل على اشتراك كافة الدول العربية في اختبارات التوجهات العالمية لدراسة العلوم والرياضيات ( Timss ) والاستفادة من نتائجها ، لمعالجة نواحي القصور في نظام التعليم العربي ، وإقامة اختبارات تقييميه على مستوى البلدان العربية تشرف عليها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم تركز على المواد الأساسية لتكون أداة تقويمية محفزة على المنافسة العلمية والتطوير العلمي .
8- العمل على توريد التقنية العلمية ودراستها واستيعابها وتوظيفها في حل المشاكل التي تواجه التنمية في المجتمعات العربية والعمل على تطويرها ، ومن ثم إنتاجها واستثمارها بدل الاعتماد على توريد المعدات والأجهزة واستهلاكها ، لذا لا بد من التحول في المؤسسات التعليمية من الدراسات النظرية إلى الدراسات العملية التطبيقية لمختلف أنواع المعارف .


الهوامش :
1- عمر محمد التومي الشيباني ( 1983 ) : دور التربية في بناء الفرد والمجتمع ، المنشاة العامة للنشر والتوزيع والإعلان ، طرابلس – ليبيا ، ص 36 .
2- سعيد عبد الله حارب ( 2001 ) : مستقبل التعليم وتعليم المستقبل ، المجتمع الثقافـي ، أبو ظبي ، الإمارات العربية المتحدة ، ص 36 .
3- سعيد عبد الله حارب، المرجع السابق ، ص 46 .
4- الغالي أحرشاو ( 2005 ) : الفكر التربوي العربي المعاصر بين إكراهات الواقع ومطامح المستقبل ، مجلة علوم التربية : ملف خاص عن الكفايات ، العدد التاسع والعشرون ، مطبعة النجاح الجديدة ، الدار البيضاء ، ص 7 .
5- http//www.aljazeera.net/fc632f81
6- نزار قنوع ، وآخرون ( 2005 ) : البحث العلمي في الوطن العربي واقعه ودوره في نقل وتوطين التكنولوجيا ، مجلة جامعة تشرين للدراسات والبحوث العلمية – سلسلة العلوم الاقتصادية والقانونية ، المجلد ( 27 ) العدد ( 4 ) ، ص 10 .
7- سعيد عبد الله حارب ، مرجع سابق ، ص 56 .
8- عادل عوض ، وسامي عـوض ( 1998 ) : البحث العلمي العربي وتحديات القـرن القادم ، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإسـتراتيجية – دراسـات إستراتيجية العدد ( 44 ) ، أبو ظبي – الإمارات العربية المتحدة ، ص 34 .
9- مصطفى عبد العزيز ، و سهير حوالة ( 2005 ) : إعداد المعلم تنميته وتدريبه ، دار الفكر ، عمان الأردن ، ص ص 329 – 332 .
10- عبد العزيز عبد الله السنبل ( 2004 ) : التربية والتعليم في الوطن العربي على مشارف القرن الواحد والعشرين ، دار المريخ – السعودية ، ص 302 .
11- عامر عبد الله الشهراني : الجودة في التعليم 2007.10.12
http//www.alwatn.com.sa/daily
12- المرجع السابق .
13- مصطفى عبدالعزيز ، و سهير حوالة ،المرجع السابق ، ص322-323 .
14- سالم بن سعيد القحطاني ( 1993 ) : إدارة الجودة الكلية وإمكانية تطبيقها في القطاع الحكومي ، مجلة التنمية الإدارية ، الأردن ، العدد ( 78 ) ، ص17 .
15- قسم الإدارة والتخطيط والدراسات المقارنة ( 2002 ) : الإدارة التعليمية والمدرسية أوصولها وتطبيقاتها ، كلية التربية ، جامعة الأزهر ، ص 46 .
16- أحمد سيد مصطفى ( 1997 ) : إدارة الجودة الشاملة في التعليم الجامعي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين ، مؤتمر الجودة الشاملة في تطوير التعليم الجامعي ، كلية التجارة بنها 11-12 مايو ، ص 367 .
17- عصام الدين نوفل عبد الجواد ( 2000 ) : ضبط الجودة الكلية وتطبيقاتها في مجال التربية ، مجلة التربية ، مركز البحوث التربوية والمناهج بوزارة التربية الكويتية ، السنة ( 9 ) والعدد ( 30 ) ص ص 23-24 .
18- محمد الخطيب ( 2007 ) : الجودة في التعليم العام ، ورقة عمل مقدمة للقاء السنوي الرابع عشر ، الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية ( جستن ) ، 15-16 مايو ، ص 17 .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alhammali.mam9.com
 
واقع التعليم في البلاد العربية وتطلعات الجودة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى علي الهمالي للتربية والتعليم :: قسم البحوث التربوية-
انتقل الى: