منتدى علي الهمالي للتربية والتعليم

منتدى تربوي يهتم بالتربية والتعليم
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» اللعب وأثره على عملية التعلم لدى أطفال مرحلة ما قبل المدرسة
الأحد أكتوبر 29, 2017 8:08 pm من طرف المدير العام

» جودة التعليم وأثرها في تحقيق التنمية المستدامة
السبت مايو 06, 2017 2:19 am من طرف المدير العام

» محاضرات مادة ثقافة الطفل
الأحد سبتمبر 04, 2016 9:05 pm من طرف المدير العام

» دليل القسم
الأحد يوليو 10, 2016 1:57 pm من طرف المدير العام

» ملخص محاضرات تغذية وصحة الطفل
الجمعة سبتمبر 13, 2013 10:15 pm من طرف المدير العام

» ملخص محاضرات التربية البيئية
الجمعة سبتمبر 13, 2013 10:05 pm من طرف المدير العام

» المواد العامة
الجمعة سبتمبر 13, 2013 9:50 pm من طرف المدير العام

» المواد الاختيارية والتربوية
الجمعة سبتمبر 13, 2013 9:46 pm من طرف المدير العام

» المواد التخصصية ومتطلباتها
الجمعة سبتمبر 13, 2013 9:43 pm من طرف المدير العام

الإبحار

 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء 

مرحبا بكم في منتدى علي الهمالي للتربية والتعليم ، ونأمل منكم المبادرة بالتسجيل في المنتدى لأن هناك مواضيع وبرامج ومفاجآت لن تعرض إلا للمسجلين بالمنتدى فلا تضيعوا القرصة عليكم . مدير عام المنتدى .
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

منتدى
التبادل الاعلاني
الإبحار

 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء 

مرحبا بكم في منتدى علي الهمالي للتربية والتعليم ، ونأمل منكم المبادرة بالتسجيل في المنتدى لأن هناك مواضيع وبرامج ومفاجآت لن تعرض إلا للمسجلين بالمنتدى فلا تضيعوا القرصة عليكم . مدير عام المنتدى .
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

الإبحار

 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء 

مرحبا بكم في منتدى علي الهمالي للتربية والتعليم ، ونأمل منكم المبادرة بالتسجيل في المنتدى لأن هناك مواضيع وبرامج ومفاجآت لن تعرض إلا للمسجلين بالمنتدى فلا تضيعوا القرصة عليكم . مدير عام المنتدى .
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث


شاطر | 
 

 اللعب وأثره على عملية التعلم لدى أطفال مرحلة ما قبل المدرسة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
Admin
avatar

المساهمات : 207
تاريخ التسجيل : 03/05/2008

مُساهمةموضوع: اللعب وأثره على عملية التعلم لدى أطفال مرحلة ما قبل المدرسة   الأحد أكتوبر 29, 2017 8:08 pm

اللعب وأثره على عملية التعلم لدى أطفال مرحلة ما قبل المدرسة
أ.علي الهمالي أحمد
            بحث منشور بمجلة كليات التربية بجامعة الزاوية العدد السادس – نوفمبر 2016
تهدف هذه الورقة البحثية إلى إبراز دور اللعب  وأثره على عملية التعلم لدى أطفال مرحلة ما قبل المدرسة من خلال استقراء ما توافر من معلومات ومصادر مهتمة بالموضوع ،ورؤية الباحث ، حيث تتناول المحاور التالية :

1- التعرف على أهمية اللعب لأطفال ما قبل مرحلة المدرسة .
2- التعرف على أهم أنواع اللعب المؤثرة في أطفال ما قبل المدرسة.
3- التعرف على فوائد أسلوب التعلم باللعب
4- التعرف على الشروط التربوية التي ينبغي توافرها في أنواع اللعب حتى تتلاءم مع أطفال هذه المرحلة.
5- التعرف إلى أهم العوامل المؤثرة في لعب الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة.
6- التعرف على أهم النظريات المفسرة للعب.

مقدمة :
مرحلة الطفولة من أخصب المراحل في حياة الإنسان، وطبيعة هذه المرحلة تحدد وبشكل كبير مستقبل هذا الإنسان في الكثير من مجالات الحياة، واللعب يقوم بدور مهم في تشكيل وعي وشخصية الطفل وفي طريقة تعامله مع الأشياء ومع الناس ممن حوله، وسر تفوق الغرب والدول المتقدمة في العالم هو الاهتمام بمرحلة الطفولة وتوفير الأجواء المناسبة للأطفال، لكي ينموا بتوازن نفسياً وجسدياً ؛ وهو ما يتيح لهم الفرصة للإبداع والتميز.
والتركيز في مرحلة الطفولة يجب أن يكون على استخدام اللعب كوسيلة لبناء شخصية الطفل وتنمية قدراته.
ومرحلة رياض الأطفال هي الأساس لكل المراحل المستقبلية، وتقع المسؤولية فيها على عاتق الدولة والمجتمع بمؤسساته التربوية والاجتماعية.
ويتصف طفل الروضة بكونه مستعدًا دائمًا لتلقي ما تقدمه بيئة اللعب وأدواتها من معلومات وخبرات، وتبرز قدرته على تسلم هذه المعلومات والخبرات وخزنها.
فإن جانبا كبيرا من حياة الطفل ينقضي في اللعب، ويتلقى الطفل خلال لعبه أول دروسه في تدريب الحواس وإنماء المدارك، ومن هذا المنطلق نجد علماء النفس قد اهتموا بمسألة اللعب لما يترتب عليها من نتائج في نمو الطفل ..
فيمثل اللعب جوهر الحياة بالنسبة لطفل الروضة،  ومرحلة الرياض هي مرحلة الطفولة المبكرة التي من أهم مميزاتها ظهور اللعب كونه وسيلة تنموية أكثر منه وسيلة ترفيهية بالنسبة لأطفال هذه المرحلة.
واللعب في برامج الرياض ليس ترفاً أو ترفيهاً، إنما هو نشاط موجه ضمن برامج الروضة يقوم به الأطفال لتنمية قدراتهم وإمكانياتهم العقلية والجسمية والنفسية بحيث يساعدهم على تكوين شخصية لها من صفات التوازن ما يحقق لها توافق أفضل مع ظروف الحياة اليومية.
كما أن الألعاب التعليمية في مرحلة الرياض هي وسيلة الروضة لمساعدة الأطفال على اكتساب المعرفة وتوسيع مداركهم في مبادئ العلوم المختلفة.
   ويعد اللعب مظهرا من مظاهر السلوك الإنساني في مرحلة الطفولة المبكرة التي تعتبر مرحلة وضع اللبنات الأولى في تكوين شخصية الفرد , حيث تجمع نظريات علم النفس - رغم اختلافها- على أهمية هذه المرحلة في تكوين شخصية الفرد. (1)  

ولقد عرَّف عدد كبير من علماء النفس اللعب بأنه عملية تعلم الطفل الكثير من المهارات الاجتماعية والنفسية على حد سواء.
فممارسة اللعب عند الأطفال تساعد في عملية الانتباه والتخيل والتذكر (يقوي الذاكرة)، وغيرها من العمليات الفكرية التي تحفز نمو الطفل النفسي والمعرفي.
فاللعب هو حب الطفل وملاذه وعالمه وحياته ، وأسعد لحظات حياته تلك التي يقضيها مع لعبته يحادثها ويحكي لها حكاية و يشكو لها ويعرض عليها مشكلته و يضربها ويبعثرها ويفكها ويعيد تركيبها و يتخيلها أشخاصاً أمامه ومعه.
والأطفال يلعبون عندما لا يكون هناك شيء آخر ينشغلون به، أي عندما يكونون مرتاحين جسمياً ونفسياً، واللعب بلا شك هو أكثر من مجرد ترويح .. بل هو عملية مهمة في سبيل النمو.

مشكلة البحث :
ترتكز مشكلة البحث على أسلوب التعلم عن طريق اللعب من خلال استعمال طفل الروضة للدمى والمكعبات والألوان والصلصال وغيرها من الألعاب التربوية الهادفة والمفيدة .
حيث تكمن مشكلة هذا البحث في التساؤل التالي .
ما أثر اللعب على عملية التعلم لأطفال مرحلة ما قبل المدرسة؟
تساؤلات البحث:
يتفرع عن التساؤل الرئيس للبحث التساؤلات التالية.
1- ما أهمية اللعب لأطفال ما قبل مرحلة المدرسة؟
2- ما أهم أنواع اللعب المؤثرة في أطفال ما قبل المدرسة؟
3- ما أهم الشروط التربوية الواجب توافرها في أنواع اللعب حتى تلائم أطفال مرحلة ما قبل المدرسة؟
4- ما أهم العوامل المؤثرة في لعب الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة؟
5- ما أهم النظريات المفسرة للعب؟
أهمية البحث.
1 -  جاءت أهمية البحث الحالي كونه يعالج موضوعا حيويا هو اللعب و أثره على عملية التعلم لدى أطفال مرحلة ما قبل المدرسة.
2 . للعب أهمية كبيرة كونه وسيلة للتنفيس وتخفيف التوتر الناتج عن الفشل في تحقيق الرغبات.
3-  إنه يسهم في البحث عن وسائل التعلم باللعب التي تعمل على تعزيز عملية التعلم لدى طفل الروضة.
أهداف البحث:
يهدف هذا البحث بصورة رئيسية إلى:
1- التعرف على أهمية اللعب لأطفال ما قبل مرحلة المدرسة .
2- التعرف على أهم أنواع اللعب المؤثرة في أطفال ما قبل المدرسة.
3- التعرف على فوائد أسلوب التعلم باللعب
4- التعرف على الشروط التربوية التي ينبغي توافرها في أنواع اللعب حتى تتلاءم مع أطفال هذه المرحلة.
5- التعرف إلى أهم العوامل المؤثرة في لعب الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة.
6- التعرف على أهم النظريات المفسرة للعب.
منهج البحث:
استخدم في هذا البحث المنهج الوصفي الكيفي الذي يهتم بدراسة اللعب وأثره على عملية التعلم لدى أطفال مرحلة ما قبل المدرسة.



حدود البحث:
اقتصر هذا البحث على دراسة اللعب وأثره على عملية التعلم لدى أطفال مرحلة ما قبل المدرسة (الروضة) ، من خلال الزخم المعرفي من مراجع ودراسات سابقة ونظريات مفسرة للعب  كحدود موضوعية لهذا البحث.

مصطلحات البحـث :
أ‌- اللعب : "هو عبارة عن جميع الأنشطة التي يقوم بها الطفل لإشباع حاجاته النفسية وتفريغ طاقاته بحيث يجد فيها متعة ولذة وهو في اللعب يكون مدفوعاً بدوافع كثيرة مثل حب الاستطلاع والاستكشاف. (2) .

ب-  اللعب : "مجموعة من الأنشطة المتنوعة التي تشبع حاجات الطفل الجسمية والعقلية
     والاجتماعية و الانفعالية(3)  

ج-   يعرف اللعب: "بأنه نشاط موجه يقوم به الأطفال لتنمية سلوكهم وقدراتهم العقلية والجسمية
      والوجدانية ويحقق في نفس الوقت المتعة والتسلية وأسلوب التعلم وهو استغلال للأنشطة في
      اكتساب المعرفة وتقريب مبادئ التعلم للأطفال وتوسيع آفاقهم المعرفية".(4)  

د-  وعرفه ( بياجيه ): بأنه عملية التمثيل لمعطيات البيئة من خلال النشاط والحركة وهو وسيلة
   فعالة لتسهيل عملية التمثل لمحتوى التعلم .
هـ- اللعب : "يعني التخيل والاختراع فالطفل يستخدم مهاراته في الاختراع وهو يلعب , فيجعل
   ألعابه تبكي وتضحك وتتكسر وتموت، أو يبعث فيها الحيوية والحركة من خلال تخيلاته  
  واختراعاته , فيبدأ بتخيل الألعاب الأكثر قرباً من الواقع"(5)  

و -  اللعب:"هو نشاط حر وموجه يكون على شكل حركة أو عمل , ويُمارس فردياً أو جماعياً
     ويشغل طاقة الجسم الحركية والذهنية، ويمتاز بالسرعة والخفة لارتباطه بالدوافع الداخلية،
     ولا يتعب صاحبه،وبه يتمثل الفرد المعلومات ويصبح جزءاً من حياته و لا يهدف إلا إلى
     الاستمتاع (6)  

ويعرف الباحث اللعب.
   بأنه أنفاس الحياة بالنسبة للطفل (أي أنه حياته) وليس مجردَ مضيعةٍ للوقتٍ وإشغال للذات واللعب للطفل هو كالتربية والاستكشاف والتعبير الذاتي والترويج والعمل للكبار .
الروضة :
"الروضة بمثابة تمهيد عريض أو تقديم للخبرة المستمرة من مقتطفات المعرفة والمهارات العملية المحسوسة بما يفيد التنمية العقلية والجسمية والصحية للطفل عن طريق نشاطه الحر وبعيداً عن التقيد بمنهج جامد"(7)
رياض الأطفال : " روضة الأطفال هي مؤسسة تربوية اجتماعية ، تهدف إلى تحقيق النمو المتكامل المتوازن للأطفال بجميع أنواعه الجسمية منها والعقلية والنفسية والاجتماعية بالإضافة إلى تعزيز قدراتهم ومواهبهم المختلقة "(Cool  
ويعرف الباحث رياض الأطفال:  هي عبارة عن مؤسسات تربوية اجتماعية يلتحق بها الأطفال ما بين سن الثالثة والخامسة، وتعمل على تهيئة الأطفال للالتحاق بالمدرسة، كما تنمي فيهم القيمة الدينية والاجتماعية والعلمية.
التعلم: هو نشاط أو مجموعة أنشطة تسمح للشخص باكتساب أو تعميق استعداداته.
التعلم – "هو تغيّر دائم في السلوك حيث لا يعزى هذا التغيّر لما هو فسيولوجي ويرى علماء النفس أن جميع الحيوانات قابلة للتعلم".(9)
مفهوم الطفل لغةً :
من الفعل الثلاثي طفل ، والطفل: هو النبات الرخص، والرخص: الناعم، والجمع: أطفال  وطفول .والطفل والطفلة: الصغيران.
والصبي يدعى طفلاً حين يسقط من بطن أمه إلى أن يحتلم .
والطفل في اللغة هو المولود حتى البلوغ ، والطفولة هي مرحلة من الميلاد إلى البلوغ.
وجاء في المعجم الوسيط:  
الطفل :"الرخص الناعم الرقيق والطفل المولود ما دام ناعماً رخصاً ، والجمع طفولة وأطفال"(10)  
الطفل في اللغة: هو المولود حتى البلوغ ، والطفولة: هي مرحلة من الميلاد إلى البلوغ.
الدراسات السابقة:
1- دراسة (جاسر، 1988) : " اللعب كعملية تعليمية عند الأطفال "(11)
 بعنوان " اللعب كعملية تعليمية عند الأطفال " رسالة دكتوراه ،كلية التربية الرياضية، جامعة الموصل، " .
هدفت الدراسة إلى توضيح أيهما أكثر فائدة في التعلم . التعلم بالمحاكاة أم التعلم بالصور ، فضلاً عن التعرف على أيهما أفضل التعليم بالمحاكاة والصور أم التعليم بالصور فقط ، أم التعلم بالمحاكاة فقط ؟ واستخدم الباحث المنهج التجريبي ، وتكونت عينة البحث من (90) طفلا ، تتراوح أعمارهم بين (4.8-5.Cool سنة ، وتم تقسيم أفراد العينة إلى ثلاث مجموعات الأولى - مجموعة التعلم بالصور ، والثانية - هي مجموعة التعلم بالمحاكاة،  والثالثة - هي مجموعة التعلم بالمحاكاة والصور .
وباستخدام الوسائل الإحصائية المناسبة أسفرت النتائج عما يأتي :
1. إن تعلم الأسماء في سن ما قبل المدرسة بالمحاكاة أكثر فائدة من التعلم بالصور فضلاً عن أن التعلم بالمحاكاة والصور أكثر من التعلم بالصور فقط أو التعلم بالمحاكاة فقط .
2. إن التعلم في سن ما قبل المدرسة تكون نتائجه أفضل إذا استخدمت أكثر من حاسة من حواس التعلم
2- دراسة بوفحوص وعبيد (1997) . (12)
    بعنوان " فاعلية استخدام الألعاب التعليمية في تحصيل تلاميذ المرحلة الابتدائية في مادة العلوم في دولة البحرين " مجلة العلوم التربوية , تصدر عن عمادة البحث العلمي في الجامعة الأردنية , المجلد (24) , العدد الثاني , ص 409-431.
هدفت هذه الدراسة إلى معرفة مدى فاعلية استخدام الألعاب التعليمية في تحصيل تلاميذ المرحلة الابتدائية في موضوع المغناطيس في مادة العلوم بدولة البحرين .
واستخدم الباحث المنهج التجريبي , وأعد الباحث أداة الدراسة وهى الاختبار التحصيلي القبلي والاختبار التحصيلي البعدي . وتمثل منهج الدراسة بتلاميذ المرحلة الابتدائية بدولة البحرين .
وقد تألفت عينة الدراسة من (108) تلميذات من الصف الثاني والثالث الابتدائي  تم تقسيمهن إلى أربع مجموعات , اثنتان تجريبيتان وقد درست المجموعتان التجريبيتان موضوع المغناطيس باستخدام الألعاب التعليمية , ومجموعتان ضابطتان وقد درست المجموعتان الضابطتان نفس الموضوع بالطريقة العادية
وقد توصلت الدراسة إلى النتائج التالية :
* عدم وجود فروق دالة إحصائيا بين كل من المجموعتين التجريبيتين والمجموعتين الضابطتين للصف الثاني الابتدائي واستخدام الألعاب التعليمية في تدريس موضوع المغناطيس .
* وجود فروق دالة إحصائيا عند مستوى 0.001 بين كل من المجموعة الضابطة من تلميذات الصف الثاني الابتدائي والمجموعة الضابطة من تلميذات الصف الثالث الابتدائي  لصالح تلميذات الصف الثالث الابتدائي في استخدام الألعاب التعليمية في تدريس موضوع المغناطيس .
3- دراسة خليل (2000). (13)
  بعنوان " فاعلية التعلم باللعب لدى تلاميذ الصف الأول الابتدائي " رسالة ماجستير غير منشورة , كلية التربية , جامعة دمشق .
هدفت الدراسة إلى معرفة فعالية التعلم باللعب في مادة القراءة لدى تلاميذ الصف الأول الابتدائي باستخدام البرنامج التعليمي اللعبى المصمم لهذا الغرض .
وقد استخدم الباحث المنهج شبه التجريبي في الدراسة .
وقد استخدم الباحث الأدوات التالية لتحقيق أهداف الدراسة :
         أ- برنامجا مصمما للتعليم باللعب .
         ب- بطاقة ملاحظة لكل تلميذ .
        ج- اختبارين قبلي وبعدى لقياس مستوى التحصيل المعرفي للتلاميذ .
وتمثل منهج الدراسة بتلاميذ الصف الأول الابتدائي تكونت عينة الدراسة من تلاميذ الصف الأول الابتدائي بمدارس دمشق الرسمية وقد بلغ عدد أفرادها (68) تلميذاً وتلميذة وضمت المجموعة التجريبية (34) تلميذاً وتلميذة , أما المجموعة الضابطة تضم (34) تلميذاً وتلميذة استمرت بتعليمها خمسة أسابيع وفق الطريقة التقليدية .
وقد توصلت الدراسة إلى أهم النتائج التالية :
• توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى 5% في مستوى التحصيل المعرفي لمادة القراءة بين تلاميذ المجموعة الضابطة الذين تعلموا وفق الطريقة التقليدية وتلاميذ المجموعة شبه التجريبية الذين تعلموا باستخدام اللعب المنظم .

إجراءات البحث
المحور الأول:  أهمية اللعب لأطفال ما قبل مرحلة المدرسة .
ويتم تناول هذا المحور من خلال النقاط التالية:
1- اللعب في حياة الأطفال:
اللعب عبارة عن استغلال طاقة الجسم الحركية في جلب المتعة النفسية للفرد، ولا يتم لعب دون طاقة ذهنية أو طاقة حركية جسمية.
ويمكن تعريف اللعب: بأنه حركة أو عدة حركات متعاقبة نقوم بها من أجل التسلية.
ولقد أثبت أن اللعب يلعب دورا كبيرا في نمو الكائنات الحية، ويكاد علماء الأحياء يجمعون على أن اللعب عند الأطفال هو تهيئة للأدوار التي سيقومون بها عندما يصبحون كبارا.
فالألعاب التي يمارسها الأطفال تمثل على الأرجح صورة المجتمع الذي يعيشون فيه وإن كانت هناك بعض الألعاب التي يشترك فيها الأطفال من مختلف الأقطار وشتى الأمصار مثل لعبة الحجلات ولعبة ملء الأواني بالماء وتفريغها.
2-    أهمية اللعب في التعلم:
للعب أهمية بالغة في التعلم إذ يساعد الطفل على التفاعل مع مكونات محيطه يتعرف عليها, يلامسها, يحاورها فتولد لديه ملكة التخيل و الإبداع. و اللعب وسيلة علاجية يعتمدها المتخصصون لعلاج بعض الحالات المرضية كالخجل , الانطوائية, الخوف،كما يساعد على تنشيط القدرات العقلية و تفتح المواهب و يسهم في عملية النمو الفسيولوجي.
ويؤكد بعض الباحثين التربويين على ضرورة استخدام اللعب داخل فصولنا الدراسية باعتباره وسيلة تساعد الطفل على تأكيد الذات من خلال التفوق كما يساعد على التعاون و احترام الآخرين و احترام القوانين و القواعد المنظمة للعبة كما يعزز الانتماء للجماعة.
كما أن للعب أثره الكبير في تعلم الطفل وتنمية شخصيته من الناحية المعرفية والسلوكية وفي تحسين تواصله الاجتماعي مع الآخرين.

وللعب الكثير من الأهمية منها.
1- اللعب أداة تربوية تساعد في إحداث تفاعل الفرد مع البيئة لغرض التعلم وإنماء الشخصية والسلوك.
2- يمثل اللعب وسيلة تعليمية تقرب المفاهيم وتساعد في إدراك المعاني للأشياء.
-3 يعتبر اللعب طريقة علاجية يلجأ إليها المربون لمساعدتهم في حل بعض المشكلات التي يعاني منها بعض الأطفال ، فبعض الأطفال الذين يعانون من مشكلة العزلة أو مشكلة العدائية للآخرين يمكن توجيههم إلى السلوك المرغوب فيه من خلال إشراكهم في بعض الألعاب الجماعية التي تشجع المشاركة وتبعدهم عن السلوك السيئ
-4 من خلال استخدام الألعاب كوسائل تعليمية، تساعد الأطفال على تثبيت المعلومات حيث
إن المعلومة التي يتم تقديمها من خلال لعبة لا يمكن أن ينساها الدارس حيث يكون فيها عنصر للحركة فهي تسمع وترى وتقوم بنفسها بعمل حركي وتستخدم أكثر من حاسة، لذا فإن التعلم باللعب يكون أكثر ثباتاً من غيره.
5- يعتبر أداة فعالة في تفريد التعلم وتنظيمه لمواجهة الفروق الفردية وتعلم الأطفال وفقاً لإمكاناتهم وقدراتهم.
6- يشكل اللعب أداة تعبير وتواصل بين الأطفال. (14)  
المحور الثاني ويتم فيه تناول أهم أنواع اللعب المؤثرة في أطفال ما قبل المدرسة.
من خلال العناوين التالية:
أ‌-  أنواع اللعب.
هناك أنواع عدة من اللعب يمكن تصنيفها كما يلي:
من حيث عدد المشتركين : فهو إما لعب انفرادي أو لعب جماعي.
ومن حيث التنظيم والإشراف : فهو إما لعب حر غير منظم وإما لعب منظم.
ومن حيث نوع اللعب وطبيعته : فهو عدة أنواع منها : اللعب النشيط – اللعب الهادئ – اللعب الذي يساعد على تنسيق الحركات ونمو العضلات – و اللعب الذي تغلب عليه الصبغة العقلية.
وقد يكون اللعب أحد الأنواع السابقة أو مركبا من نوعين أو أكثر.
ب‌- وهذه بعض أنواع اللعب:
1  - اللعب التمثيلي الدرامي :
يتجلى هذا النوع من اللعب في تقمص لشخصيات الكبار وأساليبهم الحياتية التي يراها الطفل ويتأثر بها وتعتمد هذه الألعاب خصوصا على خيال الطفل الواسع و ترتكز على تعاون بين الجسم والعقل.
2  - اللعب الفني (التعبيري(:
تتمثل هذه الألعاب في النشاطات التعبيرية الفنية التي تنبع من الوجدان، كالرسم والتلوين والإلصاق والغناء والموسيقى.
3  - اللعب التركيبي البنائي:
ينمو هذا النوع من اللعب مع مراحل نمو الطفل المختلفة،فهو في البداية يقوم بعملية التركيب أو وضع أشياء بجوار بعضها،ثم ينتقل بعد ذلك إلى إنشاء أشياء مألوفة لديه ليصل إلى إبداع أشكال من خياله...
4- اللعب الاجتماعي :
هي ألعاب وفق قواعد مقررة سلفا،على الطفل أن يسلك سلوكاً وفق هذه القواعد والانصياع للقوانين التي تحكمها ومن أمثالها : لعبة الحجلة ، الغميضة ، الدومينو،ألعاب الحاسوب…
5-  اللعب البدني والحركي :
يعتمد هذا النوع من اللعب على ألعاب وأدوات تسعى لتنمية العضلات الكبيرة :كالقفز ،وألعاب التوازن والتسلق والجري ...
6  - اللعب الثقافي التعليمي :
يقصد به تلك النشاطات المثيرة لاهتمام الفرد والتي تلبي احتياجاته وحب الاستطلاع لديه والمتمثلة في الرغبة في المعرفة واكتساب المعلومات والتعرف إلى العالم المحيط به، وهذه النشاطات غالباً ما تكون نشاطات ذهنية كالمطالعة أو مشاهدة البرامج المسرحية أو التلفازية ، كما تساعد الألعاب الثقافية على اكتساب المعارف والخبرات وتنمي آفاق الطفل وقدراته الفكرية وبذلك فإنها تُعد وسيطاً لتربية الأطفال والحفاظ على الهوية الثقافية للمجتمع. (15)  
ج-    فوائد أسلوب التعلم باللعب :
فوائد اللعب :
للعب فوائد وقيم عديدة شملتها سيكولوجية اللعب وتتلخص في النقاط التالية :
1- القيمة الجسدية : اللعب الهادف الموجه ضروري لنمو عضلات الطفل فهو يتعلم خلاله مهارات عدة ، الاكتشاف وتجميع الأشياء وتنمية الحواس بتعويدها وتدريبها على معرفة حقيقة الأشياء من خلال ملمسها أو صوتها أو لونها أو شكلها .
2- القيمة التربوية : إن اللعب يفسح المجال أمام الطفل كي يتعلم أشياء كثيرة من خلال أدوات اللعب المختلفة كمعرفة الطفل للأشكال المختلفة وفائدة كل منها كالمنشار للنجار والمطرقة للحداد واستخدام الكهرباء والنار في المنازل ومعلومات كثيرة لا يمكن الحصول عليها من مصادر أخرى أحياناً
3- القيمة الاجتماعية : يتعلم الطفل من خلال اللعب كيف يبني علاقات اجتماعية مع الآخرين وكيف يتعامل معهم بنجاح وبذلك يكسبه معايير السلوك الاجتماعية المقبولة في إطار الجماعة.
4- القيمة الخلقية : يتعلم الطفل من خلال اللعب مفاهيم الصواب والخطأ ، كما يتعلم بعض المبادئ والقيم الخلقية كالعدل والصدق والأمانة وضبط النفس والصبر والروح الرياضية .
5- القيمة الإبداعية : يستطيع الطفل أن يعبر عن طاقاته الإبداعية وذلك بأن يجرب الأفكار التي يحملها ، ويحولها إلى حركات إبداعية مما يؤدي إلى الكشف المبكر عن هواياته وإمكانياته والعمل على تنميتها وصقلها .
6- القيمة الذاتية : يكشف الطفل الشيء الكثير عن نفسه لمعرفة قدراته ومهاراته من خلال تعامله مع زملائه ومقارنة نفسه بهم ، كما أنه يتعلم التعامل مع مشاكله وكيفية مواجهتها .
7- القيمة العلاجية : يعرف الطفل عن طريق اللعب التوتر والخوف والكبت الذي قد يكون تولد لديه نتيجة القيود المختلفة التي تفرض عليه من بيئته ؛ لذا نجد الأطفال الذين يعانون من القيود والأوامر من أهاليهم ينشدون الانطلاق والتحرر واللعب أكثر من غيرهم ، ويجدون فيه متنفساً لتصريف ما بداخلهم من عدوان مكبوت. (16)

المحور الثالث: الشروط الواجب توافرها في أنواع اللعب حتى تلائم أطفال مرحلة ما قبل المدرسة:
أ‌- إعداد اللعبة التعليمية :
ينبغي أن تتوافر في اللعبة التعليمية مجموعة من العناصر اللازمة لإعدادها وتنفيذها وتقويمها حتى تحدد الغرض الذي وجدت من أجله .
أولاً - عملية الإعداد :      
يتم إعداد اللعبة بوضع مجموعة من الأهداف , ولها عدة خطوات هي :
1- اختبار موضوع اللعبة ويتضمن تحديد المجال ( عقلي , وجداني , مهاري ) , وتحديد الأهداف السلوكية للعبة .
2- جمع البيانات عن خصائص اللعبة وترتيبها .
3- تصميم نموذج اللعبة , وعلى مصمم اللعبة هنا مراعاة التالي :
• تحديد خصائص الأطفال مثل العمر الزمني والعقلي والجسمي .
• تحديد أدوار الأطفال في اللعب .
• تحديد قوانين اللعبة وتعليماتها . (17)  

ثانياً - عملية التنفيذ :
والتنفيذ يعنى تطبيق اللعبة على الأطفال , من خلال الخطوات التالية :
1- مراجعة مكونات اللعبة .
2- مراجعة خطوات اللعبة .
3- توجيه الإرشادات .
4- القيام باللعب.

ثالثاً - تقويم اللعبة :
المقصود بالتقويم تحديد نواحي القوة والضعف في اللعبة التعليمية وإصدار حكم عليها من حيث :
1- مكونات اللعبة .
2- خطوات اللعبة .
3- أهداف اللعبة .
4- تقديم الأغذية الراجعة .
5- إعداد تصميم اللعبة بشكل أفضل بناء على عملية التقويم .
رابعاً - اتخاذ القرار :
بعد التحقق من صلاحية اللعبة أو بعد تصميمها من جديد بالشكل الملائم يتم اتخاذ قرار بشأن اللعبة من خلال عدة محكمات هي :
1- تكلفة اللعبة .
2- الزمن المستغرق للعبة .
3- مدى إسهامها في تنمية الطفل .
4- سهولة استخدامها وتطبيقها. (18)  
ب‌- مميزات الألعاب التربوية:
• تستخدم مؤثرات سمعية وبصرية لذلك فهي تستخدم أكثر من حاسة لدى الإنسان، مما يجعل التعلم من خلالها أبقى أثراً وأكثر تأثيراً.
• تزيد دافعية التعلم لدى الأطفال؛ لأن اللعب ميل فطري لدى المتعلم، لذلك يمكن استخدامها لتشجيع المتعلم لتعلم المواضيع التي لا يرغب في تعلمها من قبل.
• التحرر من الخصومة والنزاع إذا كان اللعب انفراديا دون الحاجة إلى مشاركة زميل.
• إثبات الذات من خلال اللعب وتحقيق الهدف دون الاستعانة بالآخرين.
• من أكثر الوسائل التي تثير التفكير لدى المتعلم وتعمل على زيادة نموه العقلي، خاصة التفكير الإبداعي, نظراً لأنه ينسجم مع هدف اللعبة في خياله وقد يحاول أن يبتكر أفكارًا جديدة في اللعب لتحقيق الهدف، وهذا ما تؤكده الأبحاث من أن الخيال الذي يظهره الأطفال عند ممارسة الألعاب قد تكون له قيمة عظيمة في القدرة على الإبداع.
• الألعاب التعليمية الإلكترونية غير مرتبطة بزمن محدد، فيستطيع المتعلم اللعب في أي وقت يرغبه ولأي مدة يريدها.
• تقوم الألعاب التعليمية الإلكترونية بتقسيم المعلومات إلى خطوات صغيرة تتطلب استجابة وتعطي تغذية راجعة فورية؛ مما يركز على الهدف التعليمي ويدفع المتعلم لمواصلة اللعب
• من خلال اللعب يتخلص المتعلم من الضغوط النفسية التي تقع عليه من الممارسات التربوية أو التنشئة الاجتماعية.
• تدمج المعرفة بالمهارات مثل: مهارة التفكير المنطقي، مهارة حل المشكلات، مهارة التخطيط واتخاذ القرارات.
• تعتبر أداة فعالة في تفريد التعلم وتنظيمه لمواجهة الفروق الفردية وتعليم المتعلمين وفقاً لإمكاناتهم وقدراتهم، وإمكانية تكرار برامج الألعاب التعليمية تضمن تعلم الطفل حتى مرحلة التمكن والإتقان.
المحور الرابع - العوامل التي تؤثر في اللعب لدى الأطفال:
يرتبط اللعب بمدى النمو الجسمي ونضج المهارات الحركية والعقلية، كما يتأثر بالفروق الفردية والفروق بين الجنسين، كما أن عوامل البيئة وأساليب التنشئة وثقافة الجماعة تؤثر في نمو ألعاب الأطفال  وارتقائها. (19)
لذا تنقسم العوامل إلى قسمين :
- العوامل الذاتية : الصحة ، العمر ، الجنس .
- العوامل البيئية : البيئة المادية ، البيئة الاجتماعية و الثقافية .
أولا - العوامل الذاتية :
1- الصحة :
هي حالة التوازن النسبي لوظائف الجسم ، و هي تكامل الصحة البدنية والعقلية والعاطفية والاجتماعية بصورة متوازنة ومفيدة مع البيئة المحيطة به.
و قد دلت الملاحظات على أن الطفل الصحيح بدنيا أكثر ممارسة للعب من الطفل غير السليم جسميا , فالصحيح جسميا يقضي وقتا طويلا في اللعب.
2- العمر :
يختلف شكل اللعب ونوعه من فترة زمنية لأخرى و بالعودة إلى مراحل النمو الفني عند الأطفال و إلى الأسس النفسية للعب يتضح لنا الفرق بين لعب الأطفال الصغار و لعب الأطفال الكبار و لعب المراهقين ، فاللعب ينمو مع نمو الفرد و تقدمه في العمر بغض النظر عن البيئة و مؤثراتها المختلفة و عليه فاللعب يبدأ عشوائيا و غير منظم ، ويصبح منظما ، ويبدأ حسيا حركيا و استكشافيا فإيهاميا ثم عقليا مجردا وجماعيا .
3- الجنس:
يلعب جنس الطفل دورا كبيرا في نشاط لعبه ، و لما كان الأطفال يعيشون في بيئات و أوساط ثقافية متباينة تختلف فيها الألعاب باختلاف الجنس فإن الفروق بين الجنسين في اللعب تبدأ في الظهور في سن مبكرة و يصبح الأطفال واعين منذ سن مبكرة بأنه توجد أنواع معينة من اللعب ملائمة للأولاد و أخرى للبنات .
ثانيا- العوامل البيئية :
1- البيئة المادية :
أ-  البيئة الطبيعية الجغرافية :
- التضاريس ، إذ تؤثر السهول و الجبال و المناطق الساحلية في شكل اللعب ونوعه و يؤدي الاختلاف في التضاريس إلى اختلاف أنماط اللعب
- المناخ ، ففي البلاد الشمالية يمارس الأطفال ألعابا تناسب الجو البارد فتراهم يمارسون التزلج فوق الجليد
ب - البيئة الصناعية :
توفر البيئة الصناعية ألعابا متنوعة للأطفال بعكس البيئة غير الصناعية .

2- البيئة الاجتماعية والثقافية :
تؤثر الحالة الاجتماعية والثقافية والقيم السائدة بالمجتمع في نوع الألعاب التي يزاولها الأطفال، ويتوارث الأطفال عن الأجيال السابقة أنواعاً من الألعاب الشائعة في المجتمع تبعاً لأحوالهم الاجتماعية والثقافية.
إضافة إلى ذلك فإن الوضع الثقافي للأسرة يؤثر تأثيراً واضحاً في اختيار الألعاب لأطفالها.
فالأسر الميسورة مادياً وذات المستوى الثقافي المتميز يزاول أطفالها، على سبيل المثال، الموسيقى والأنشطة المنظمة كالرحلات والمعسكرات، في حين أن أطفال الأسر الفقيرة والمتوسطة يزاولون الألعاب المتناسبة مع مستوياتهم الثقافية والمادية، وتتمثل في صنع أراجيحهم اعتماداً على أغصان الأشجار، أو مزاولة الألعاب التي تعتمد على الركض والسباق. (20)    

المحور الخامس - النظريات المفسرة للعب:
وتعد العناية بالطفولة من الأمور التي تشغل بال الاجتماعيين والتربويين والاقتصاديين فهم شباب المستقبل ورجال الغد وثروة الأمة وعليهم يتوقف تطورها واستمرارها.  
و بالرغم من أن ظاهرة اللعب شغلت حيزا مهما من تفكير عدد من العلماء و الباحثين على مر الأزمنة , إلا أن الصياغات الأولى لنظرية اللعب لم تولد إلا في النصف الأخير من القرن التاسع م عشر على يد الشاعر الألماني "شيلر" ثم من بعده الفيلسوف الإنجليزي "هربرت سبنسر" من خلال ما يعرف بنظرية الطاقة الزائدة. (21)
1- اللعب في نظرية الطاقة الزائدة:
اللعب من وجهة نظر "سبنسر" نشاط مهمته تصريف الطاقة الزائدة. فالحيوان إذا توفرت لديه طاقة زائدة عن حاجته في العمل يتخلص منها في اللعب , وهو ما ينطبق على الأطفال الذين لا ينشغلون في طفولتهم بأي عمل مما يولد لديهم طاقة زائدة تصرف في اللعب .
لكن رغم أن هذا التفسير فيه جانب من الصواب إلى حد ما , إلا أنه لم يتناول حقائق اللعب كما ينبغي , فليس اللعب مقصورا على الأطفال؛ بل هو مظهر سلوكي لدى الكبار أيضا.
يقول فولكييه:" لا يزول اللعب بزوال الطفولة, فالراشد نفسه لا يمكن أن يقوم بفاعلية هائلة إلا إذا اشتغل و كأنه يلعب". أضف إلى ذلك تجاهل سبنسر وأتباعه للدور المركزي للعب في عملية النمو, وإمكانية تدخل عوامل عدة لتوجيه هذه الطاقة و توظيفها لصالح الإنسان.

2‌- اللعب في النظرية الإعداد للحياة
يقارب "كارل غروس" مؤسس نظرية الإعداد للحياة المستقبلية اللعب على أساس بيولوجي محض, فهو بالنسبة للكائن الحي مجرد تمرين للأعضاء حتى يمكن السيطرة عليها و استعمالها استعمالا حرا في المستقبل . فمطاردة صغار القطط لخيط الصوف ما هو إلا تدرب على مطاردة الفريسة بقصد الحصول على الطعام, كما أن تناطح الحملان هو تمرين للدفاع عن النفس في المستقبل.
و نفس الشيء ينطبق على الطفل, فميل البنات إلى اللعب بالعرائس مثلا ما هو إلا استعداد شعوري للعب دور الأمومة.
لقد لاقت هذه النظرية قبولا من لدن عدد كبير من العلماء لأنها تجاوزت بذكاء موقف نظرية "سبنسر", فلو كان الأمر مجرد تخلص من الطاقة الزائدة لجاءت حركات الحيوانات عشوائية و متشابهة ، إلا أن تطبيقها على الإنسان يقتضي الأخذ بعين الاعتبار الفارق بين حياة الإنسان الغنية بالتفاعلات و المؤثرات المختلفة, وحياة الحيوان البسيطة و المحدودة.

3‌- اللعب في النظرية التلخيصية:
اللعب من وجهة نظر" ستانلي هول" صاحب هذه النظرية هو مجرد تلخيص لسائر النشاطات المختلفة التي مر بها الجنس البشري عبر القرون و الأجيال, وليس تدريبا على نشاط مستقبلي , أو لمواجهة متغيرات الحياة.
فألعاب القفز و التسلق و الصيد هي في الواقع امتداد لا شعوري لأنشطة الإنسان القديم كما أن اللعب الجماعي للأطفال ما هو إلا تمثل لنشأة الجماعات الأولى في حياة الإنسان.
وإذا كان "ستانلي" قد بنى موقفه هذا على نظرية "لا مارك" القائلة بالانتقال الوراثي للصفات المكتسبة , فإن الدراسات الحديثة في علم الوراثة لم تعثر على ما يؤيد هذا الطرح, مما أدى إلى إلغاء نظرية ستانلي.

4‌- اللعب في نظرية التحليل النفسي:
يفسر رائدها" سيجموند فرويد" اللعب باعتباره إسقاطا للرغبات و لإعادة تمثيل الصراعات و الأحداث المؤلمة للسيطرة عليها , فلعب الأطفال لا يحدث بالصدفة بل تتحكم فيه مشاعر و انفعالات سواء كان الطفل على وعي بها أم لم يكن.
وإذا كان الطفل يميز اللعب من الواقع فهو يوظف أشياء من الواقع ليخلق عالمه الخاص به الذي يمكنه من الاحتفاء بالخبرات السارة التي تجلب المتعة, فالبنت مثلا تمارس على عرائسها تلك السلطة التي تحرم منها في عالم الواقع.
كما أن اللعب يساعد من خفض حالات التوتر و القلق وهو ما دفع فرويد إلى توظيفه كطريقة علاجية للأطفال المضطربين نفسيا.
غير أن المقاربة العلاجية و التنفسية لا تكفي لتفسير اللعب إذ هناك وظائف أخرى لم يلتفت إليها رواد التحليل النفسي آنذاك. (22)
5‌- نظرية النمو الجسمي:
يرى العالم "كارت" رائد هذه النظرية أن اللعب يساعد على نمو الأعضاء خاصة الجهاز العصبي و المخ.
فالحركات التي يؤديها الأطفال تسيطر على تنفيذها المراكز المخية؛ مما يساعد على تكوين الأغشية الذهنية التي تكسو معظم الألياف العصبية , وبالتالي تمكين المخ من العمل بشكل أفضل.
6- نظرية الاستجمام :
ترى هذه النظرية أن اللعب ما هو إلا وسيلة لتجديد القوة المنهوكة واستعادة النشاط ويعد العالم الألماني لازاروس أحد أنصار هذه النظرية. (23)  
7- نظرية الاسترخاء:
طور العالم باتريك نظرية الاستجمام التي سبقته وذلك من خلال التركيز على اللعب وأن اللعب ناشئ عن الحاجة إلى الاسترخاء ومن هنا هذه النظرية ترى أن اللعب نتيجة لحاجة الفرد إلى النشاطات الحركية لإزالة التوتر ويعتبر اللعب أحد وسائل الاسترخاء والراحة .
8-  اللعب من وجهة نظر النظرية المعرفية :
احتل اللعب مكانة مهمة لدى المختصين بالعلاج النفسي مثلا نأخذ وجهة نظر  جان بياجيه يرى أن اللعب يشكل مؤشرا يدل على نمو الطفل ونضجه فضلا عن أنه متطلب أساسي وضروري لحدوث النمو بجميع إشكاله وجوانبه العقلية والاجتماعية والانفعالية والجسمية والجنسية  والوجدانية كما يرى أن اللعب هو أساس النمو العقلي وتطوره وبدونه لا يحدث النمو العقلي ولا يتطور.
ونظرية بياجيه تقوم على عمليتين رئيسيتين هما التمثل والمواءمة ويشير التمثل إلى النشاط الذي يقوم به الطفل لتحويل ما يتلقاه من أشياء ومعلومات إلى بنى خاصة به وتشكل جزءاً من ذاته وينظر بياجيه إلى اللعب على أنه تعبير عن نمو الطفل وإحدى متطلباته الأساسية وكل نوع من أنواع اللعب تربط بمرحلة معينة .

خلاصـة النظريات المفسرة للعب.
إذا ألقينا نظرة فاحصة على هذه النظريات سنخلص إلى أن بعضها يكمل بعضا , كما أنها تتفق حول حقيقة واحدة مفادها أن اللعب يقوم في أساسه على الحاجات الغريزية و البيولوجية للطفل , أما رغباته فتنضج مع نموه و تظهر من خلال ألعابه بغض النظر عن أسلوب تربيته, و مكان عيشه, و من يقوم على تربيته،إضافة إلى أن اللعب ينمي القدرات العقلية ويساعد الأطفال على التعلم .
النتــــــــائــــج

من خلال الإطار النظري للبحث من دراسة نظرية ودراسات سابقة و النظريات المفسرة للعب توصل الباحث في هذا البحث إلى النتائج التالية:  
1- إن للعب أهمية كبيرة في تعليم أطفال ما قبل مرحلة المدرسة وذلك من خلال ما يتلقونه من معارف وتعليم عن طريق اللعب مما يزيد في استيعابهم وفتح مداركهم.
2- أثبتت البحوث التربوية والدراسات النظرية أن هناك أنواعا من اللعب لها التأثير البالغ في زيادة درجة استيعاب الأطفال وتنمية ذكائهم بشكل لافت للنظر مثل اللعب التمثيلي الدرامي و اللعب الفني (التعبيري) واللعب الثقافي التعليمي.
3- لابد أن يكون هناك شروط تربوية تتوفر في نوع الألعاب التي تقدم لأطفال مرحلة ما قبل المدرسة حتى تتلاءم مع عمرهم الزمني والعقلي والجسمي لكي تحقق هذه الألعاب الأهداف المنشودة منها، وهذا ما اثبتته الدراسة الحالية.
4- هناك عوامل مؤثرة في لعب الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة ينبغي مراعاتها عند اختيار ألعاب الأطفال منها العوامل الذاتية Sad الصحة ، العمر ، الجنس ) و العوامل البيئية : (البيئة المادية ، البيئة الاجتماعية و الثقافية)، والعوامل البيئية منها( البيئة الطبيعية الجغرافية والبيئة الصناعية والبيئة الاجتماعية والثقافية).
5- من خلال الاطلاع على النظريات المفسرة للعب تبين أنها تتفق حول حقيقة واحدة مفادها أن اللعب يقوم في أساسه على الحاجات الغريزية و البيولوجية للطفل , أما رغباته فتنضج مع نموه و تظهر من خلال ألعابه بغض النظر عن أسلوب تربيته, و مكان عيشه, و من يقوم على تربيته،إضافة إلى أن اللعب ينمي القدرات العقلية ويساعد الأطفال على التعلم .

التوصيات :
مما سبق يتضح لنا أهمية اللعب في التعلم وعليه فإننا نوجز ما سبق بتوصيات أهمها:
-1 المعلمة الناجحة في رياض الأطفال من تبتكر ألعاباً هادفة للأطفال تساعدهم على التعلم برغبة ودون ملل.
-2 الألعاب التربوية متنوعة فعلى معلمة الروضة التنويع في اختيارها من جهة والتنويع في استخدامها من جهة أخرى.
3 - يجب علي المعلمة استخدام الألعاب التعليمية كوسيلة إيضاح وفهم.
4 -   لابد للمعلمات من زيادة استخدام الألعاب بشكل كبير في عملية التعليم والتعلم.
5 - الطفل بطبعه يحب التسلية والمتعة، لذا علينا اختيار ألعاب مسلية وممتعة له.
6 -  ضرورة تشجيع الأطفال على المشاركة في الألعاب التربوية لما فيها من فوائد تربوية وسلوكية.
7 - من المهم أن تراقب المعلمة الطفل أثناء اللعب لتسجل ملاحظاته وتكتشف خصائصه وميوله وهواياته.
8 - لا يقتصر أسلوب التعلم باللعب على رياض الأطفال فحسب بل يتعداه ليشمل طلاب المرحلة
الابتدائية والإعدادية فكل مرحلة لها خصائصها ولها ألعابها الهادفة التي تناسب أعمار الطلاب فيها.
9 - أسلوب التعلم باللعب لا يحتاج إلى جهد كبير بل يحتاج إلى رغبة عند المعلمة في تطبيقه.
10 - توعية الأهالي حول أهمية اللعب في التعلم.

الباحث : أ/ علي الهمالي أحمد


هوامش البحث
1.  هدى محمد قناوي، الطفل وألعاب الروضة، مكتبة الأنجلو المصرية،.2013.
2.  محمود السيد ، التعلم الذاتي، دمشق، 1999.
3.  سوزانا ميلر ، سيكولوجية اللعب( ترجمة حسن عيسي)، الكويت،عالم المعرفة،1987.
4.  محمد الحيلة ،الألعاب التربوية وتقنيات إنتاجها،عمان، دار المسيرة،2003.
5.  محمد جمال الدين يونس، تدريس العلوم في مراحل التعليم العام،الإمارات، دار القلم،2000
6.  أحمد بلقيس مرعي ،الميسر في سيكولوجية اللعب، دار الفرقان،1987.
7.  حامد عبد السلام زهران ،علم نفس الطفولة و المراهقة، القاهرة، دار الكتب،1995.
8.  محمد عدس، المدخل إلى رياض الأطفال، دار الفكر للطباعة والنشر،2001.
9.  عدنان زيتون، التعلم الذاتي، دمشق،1999.
10. إبراهيم مصطفى وآخرون ، لسان العرب،  ص 586-587.
11. دراسة (جاسر، 1988) : "اللعب كعملية تعليمية عند الأطفال "
 بعنوان " اللعب كعملية تعليمية عند الأطفال " رسالة دكتوراه ،كلية التربية الرياضية، جامعة الموصل، " .

12. دراسة بوفحوص وعبيد (1997) .
    بعنوان " فاعلية استخدام الألعاب التعليمية في تحصيل تلاميذ المرحلة الابتدائية في مادة  
    العلوم في دولة البحرين " مجلة العلوم التربوية , تصدر عن عمادة البحث العلمي في
   الجامعة الأردنية , المجلد (24)-  العدد الثاني , ص ص 409-431.
13.   دراسة خليل (2000).
       بعنوان " فاعلية التعلم باللعب لدي تلاميذ الصف الأول الإبتدائي " رسالة ماجستير غير
       منشورة ,  كلية التربية , جامعة دمشق .
14. عفاف اللبابيدي،عبد الكريم خلايلة،سيكولوجية اللعب، دار الفكر،1993.
15. حنان عبد الحميد العناني ،اللعب عند الأطفال , الأسس النظرية والتطبيقية،2012.
16. فهد الغامدي، مقال التعلم باللعب، السعودية، شبكة الخليج الإلكترونية، 2009.
17. محمد محمود الحيلة، مصدر سابق ،ص 45.
18. حنان عبد الحميد العناني ،اللعب عند الأطفال , الأسس النظرية والتطبيقية،2012.
19. محمد أحمد الصوالحة ،علم نفس اللعب، دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة،2015.
20. سوزانا ميلر، مصدر سابق ، ص 102.
21. شحاته سليمان محمد: علم نفس اللعب بين النظرية والتطبيق، دار الزهراء – الرياض،2008
22. بلقيس مرعي، مصدر سابق ،ص 27.
23. محمد عدس ، مصدر سابق،ص: 47.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alhammali.mam9.com
 
اللعب وأثره على عملية التعلم لدى أطفال مرحلة ما قبل المدرسة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى علي الهمالي للتربية والتعليم :: قسم التربية والتعليم-
انتقل الى: